السبت، 8 أكتوبر 2016

المعاهدات الاتفاقيات المائية الموقعة بين دول حوض نهر النيل

تطور القانون الدولي بشأن المياه:
تدرجت مفاهيم وأحكام القانون الدولي بشأن المياه عبر خطي أهمها:
1) في عام1911م بحث معهد القانون الدولي مسألة المياه الدولية وجاء في إعلان مدريد الذي صدر عنه الآتي  :
* لا يجوز للدولة المتشاطئة إقامة منشآت لاستغلال مياه النهر دون موافقة الدول الأخري.
* لا يجوز إنشاء المشاريع التي تستهلك كميات كبيرة من المياه.
* عدم انتهاك حقوق الملاحة في النهر الدولي.
* لا يجوز لدول المصب إقامة منشآت من شأنها إحداث فيضانات في دول المنبع.
* يجب تعيين لجان مشتركة لدراسة المشاريع المقترح إنشاؤها على النهر.
2) في عام 1966م وضعت قواعد هلسنكي بشأن المياه.
3) اتفاقية فيّنا المبرمة 1978م اشتملت على نص بشأن التوارث الدولي للمعاهدات         فحواه: أن الاتفاقيات الخاصة بتحديد ورسم الحدود الدولية ، أو الخاصة بالوضع الجغرافي الإقليمي تظل سارية المفعول بموجب (قاعدة التوارث) ولا يمكـن إلغاؤها أو تعديلهــا إلا باتفاق الدول الموقعة عليها.
4) في عام 1979م وضعت مباديء لجنة القانون الدولي بشأن المياه.
5) في عام 1997م صدرت اتفاقية الأمم المتحدة لاستخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية.
وتكمن أهمية وجود مباديء قانونية دولية تحكم استخدام الموارد المائية الدولية المشتركة،في أن المتوفر منها قد أصبح في كثير من الحالات أقل من الاحتياجات ، وذلك بسبب الازدياد  المضطرد في السكان ، وازدياد احتياجات الدول النامية لاستخدام المياه في الشرب والزراعة والصناعة والصرف الصحي.
* أن العدالة الدولية بشأن المياه خطت خطوة واسعة في طريق تطورها عندما أجيزت اتفاقية استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية في/21/5/1997م .في الأمم المتحدة وأهم ما جاء فيها من مباديء:
1) الاستخدام المنصف والمعقول لمجري النهر وتنميته بغية الانتفاع به بصورة مثلي ومستدامة مع مراعاة مصالح دول المجري المائي الأخري.

2) الالتزام  بعدم التسبب في ضرر الآخرين.
3) ينبغي أن تتعاون دول المجري المائي على أساس المساواة في السيادة والسلامة الإقليمية والفائدة المتبادلة وحسن النية، من أجل الانتفاع الأمثل بالمجري المائي.
4) تسوية المنازعات بين دول المجري المائي تكون عن طريق التحكيم فإن استحال ذلك تكون تسوية المنازعات بواسطة محكمة العدل الدولية.
هذه الاتفاقية ضمت المباديء السائدة في القانون الدولي بشأن المياه ، وأيدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة ولكن للأسف انقسمت دول حوض النيل من الاتفاقية كالآتي:
- السودان وكينيا أيدتا الاتفاقية.
- بورندي عارضت الاتفاقية.
- مصر ، واثيوبيا ، ورواندا ، وتنزانيا امتنعت عن التصويت.
- يوغندا وارتريا وزائير غابت عن الجلسة.
* هكذا يدل  موقف دول حوض النيل على اختلافات واسعة لا في تفاصيل الحقوق فحسب ولكن  في الأحكام العامة التي اتجه نحوها القانون الدولي بشأن المياه.

تسلسل القوانين والمعاهدات المتعلقة بمياه النيل:
الإطار القانوني لمياه النيل واضح ، وملزم قانوناً للأطراف المعنية ، ولكن على ضوء ما جري من تغيير في أحوال دول حوض النيل ، وما جري من تطور في الرأي العام العالمي بخصوص المياه فإن القوانين والمعاهدات المعنية ، في نظر دول المنابع فقدت شرعيتها،وصارت الحاجة ماسة لتقنين جديد ، يستوعب المستجدات ويكون عادلاً في نظر دول حوض النيل كلها وشعوبها.
1) في عام1891م وقع بروتوكول بين بريطانيا ممثلة لمصر ، وإيطاليا ممثلة لاثيوبيا،تتعهد  بموجبه إيطاليا بعدم إقامة أي أعمال على نهر عطبرة لأغراض الري يكون من شأنها تعديل تدفق مياه الرافد لنهر النيل.
2) في عام1902م وقعت اتفاقية بين الحكومة البريطانية ممثلة لمصر واثيوبيا، المادة(3) منها تنص على: التزام أثيوبيا بعدم القيام بأي أعمال على النيل الأزرق أو بحيرة تانا، أو نهر السوباط مما يؤدي إلي التأثير على كمية المياه المتدفقة في نهر النيل.
3) اتفاقية سنة1929م بين الحكومة المصرية من جهة والحكومة البريطانية ممثلة للسودان ويوغندا ، وكينيا ، وتنزانيا، تضمنت النص الآتي :
{ألا يقام بغير اتفاق مسبق مع الحكومة المصرية أعمال ري أو توليد كهرباء ولا تتخذ على النيل وفروعه أو على الخيران التي تتكون منها الفروع سواء في السودان أو في الدول الأخري الواقعة تحت الإدارة البريطانية أعمال يكون من شأنها إنقاص المقدار الذي يصل إلي مصر أو تعديل مواقيت وصوله أو إنقاص منسوبه.}.
4) اتفاق بين مصر والسودان للإنتفاع الكامل بمياه النيل سنة 1959م تم توقيع اتفاقية مياه النيل 1959م بالقاهرة ، وجاءت مكملة لاتفاقية سنة1929 . والغرض الأساسي من اتفاقية سنة 1959م توزيع حصص مياه النيل بين السودان ومصر ، وأهم أحكام هذه الاتفاقية أنها منحت جمهورية مصر العربية {55.5}مليار متر مكعب سنوياً ،وجمهورية السودان{18.5}مليار متر مكعب سنوياً . وموافقة الدولتين على أن تقوم جمهورية السودان بإنشاء سد الروصيرص على النيل الازرق ، وتقوم جمهورية مصر العربية بإنشاء السد العالي شمال مدينة حلفا على الحدود السودانية المصرية ، وإنشاء هيئة فنية مشتركة لمياه النيل بين الدولتين، وقيام الدولتين بإنشاء مشروعات لزيادة دفق مياه النيل بهدف استغلال المياه الكامنة ببحر الجبل ، وبحر الزراف ونهر السوباط (المعروفة بمنطقة السدود) لزيادة

دفقها في النيل الأبيض ، (مشروع قناة جونقلي) على أن يتم توزيع الفائدة من هذه المياه والتكلفة المالية لهذه المشروعات مناصفة بين الدولتين.
5) اتفاق إعلان المباديء بين كل من مصر ، أثيوبيا ،السودان ، والذي تم التوقيع عليه من رؤساء الدول الثلاث بالخرطوم في/23/3/2015م.
جاءت الاتفاقية من عشر مواد تمثل اطاراً عاماً للتنمية والتعاون بين الدول الثلاثة،ويمثل الاتفاق الإطاري في القانون الدولي العام المرجع الأساسي الذي تهتدي بنصوصه وأحكامه الدول الأطراف في الاتفاقية ، في إبرام البروتوكولات الفنية وغيرها . عليه فإن الدول الأطراف في الاتفاقية لا تستطيع الخروج عن الإطار العام الذي حدده إعلان المباديء في بروتوكولاتها الفنية وغيرها ، اللاحقة لتنفيذ وتطبيق إعلان المباديء.
اتفاق حول إعلان مباديء بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية وجمهورية السودان حول مشروع سد النهضة الأثيوبي العظيم.
ديباجة:
تقديراً للاحتياج المتزايد لجمهورية مصر العربية ، جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية،وجمهورية السودان لمواردهم المائية العابرة للحدود وإدراكاً لأهمية نهر النيل كمصدر الحياة ومصدر حيوي لتنمية شعوب مصر وأثيوبيا والسودان ، ألزمت الدول الثلاث أنفسها بالمباديء التالية بشأن سد النهضة.
1} مبدأ التعاون :
 *التعاون على أساس التفاهم المشترك ، المنفعة المشتركة ،حسن النوايا، المكاسب للجميع،ومباديء القانون الدولي.
*التعاون في تفهم الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمختلف مناحيها.
2} مبدأ التنمية ، التكامل الإقليمي والاستدامة:
 الغرض من سد النهضة هو توليد الطاقة ، المساهمة في التنمية الاقتصادية ،الترويج للتعاون عبر الحدود والتكامل الإقليمي من خلال توليد طاقة نظيفة ومستدامة يعتمد عليها.
3} مبدأ عدم التسبيب في ضرر ذي شأن:
سوف تتخذ الدول الثلاث كافة الإجراءات المناسبة لتجنب التسبب في ضرر ذي شأن خلال استخدامها النيل الأزرق/ النهر الرئيسي.
على الرغم من ذلك ، ففي حالة حدوث ضرر ذي شأن لإحدي الدول فإن الدولة المتسببة في إحداث هذا الضرر عليها ، في غياب اتفاق حول هذا الفعل ، اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الدولة المتضررة لتخفيف أو منع هذا الضرر ، ومناقشة مسألة التعويض كلما كان ذلك مناسباً.
4} مبدأ الاستخدام المنصف والمناسب:
سوف تستخدم الدول الثلاث مواردها المائية المشتركة في أقاليمها باسلوب منصف ومناسب.
لضمان استخدامهم المنصف والمناسب ، سوف تأخذ الدول الثلاث في الاعتبار كافة العناصر الاسترشادية ذات الصلة الواردة أدناه وليس على سبيل الحصر.

أ. العناصر الجغرافية ، والجغرافية والمائية ، والمناخية ، والبيئية وباقي العناصر ذات الصفة الطبيعية.
ب. الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لدول الحوض المعنية.
ج. إسكان الذين يعتمدون على الموارد المائية في كل دولة من دول الحوض.
د. تأثيرات استخدام أو استخدامات الموارد المائية في إحدي دول الحوض على دول الحوض الأخري.
هـ. الاستخدامات الحالية والمحتملة للموارد المائية.
و. عوامل الحفاظ والحماية والتنمية واقتصاديات استخدام الموارد المائية ، وتكلفة الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.
ز. مدي توفر البدائل ذات القيمة المقارنة ، لاستخدام مخطط أومحدد.
ح. مدي مساهمة كل دولة من دول الحوض في نظام نهر النيل.
ط. امتداد ونسبة مساحة الحوض داخل إقليم كل دولة من دول الحوض.
5} مبدأ التعاون في الملء الأول وإدارة السد:
تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية واحترام المخرجات النهائية للتقرير الختامي للجنة الثلاثية للخبراء حول الدراسات الموصي بها في التقرير النهائي للجنة الخبراء الدولية خلال المراحل المختلفة للمشروع.
تستخدم الدول الثلاث بروح التعاون ، المخرجات النهائية للدراسات المشتركة الموصي بها في تقرير لجنة الخبراء الدولية والمتفق عليها من جانب اللجنة الثلاثية للخبراء  بغرض:
* الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول لسد النهضة والتي ستكمل كافة السيناريوهات المختلفة بالتوازي مع عملية بناء السد.
* الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد التشغيل السنوي لسد النهضة والتي يجوز لمالك السد ضبطها من وقت لآخر.
* إخطار دولتي المصب بأى ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعي إعادة الضبط لعملية تشغيل السد.
لضمان استمرارية التعاون والتنسيق حول تشغيل سد النهضة مع خزانات دولتي المصب،سوف  تنشيء الدول الثلاث ، من خلال الوزارات المعنية بالمياه ، آلية تنسيقية مناسبة فيما بينها.

مشكلة ازمة المياه نقص الموارد الطبيعية
أدى التقدم التكنولوجي الهائل الذي نعيشه اليوم في مختلف مجالات الحياة إحداث ضغط هائل علي الموارد الطبيعية مما أدى إلى ظهور العديد من المشكلات التي ينبغي الانتباه إليها والحرص علي التعامل الحكيم معها.
ومن أهم هذه المشكلات مشكلة المياه وذلك باعتبارها جزء هام و متكامل من عناصر البيئة حيث لا يمكن أن يكون هناك تطور بشري أو اقتصادي بدون وجود أمن مائي لان الحاجة إلي المياه النقية غير الملوثة قد أثارت العديد من النزاعات في مناطق عديدة من العالم .
وعلى مستوى العالم العربي تعتبر مشكلات المياه عنصراً استراتيجياً غاية في الأهمية بسبب وقوع المنطقة العربية في الحزام الصحراوي الجاف و شبه الجاف علي سطح الكره الأرضية بالإضافة إلى ذلك نجد أن أكثر من ثلثي المياه العربية تأتى من دول خارج المنطقة العربية لها مصالح تتعارض مع المصالح العربية المشتركة مما يتيح استغلال هذه الدول للمياه للضغط سياسيا علي الدول العربية , ففي ظل هذه الندرة النسبية للموارد المائية المتاحة و محدو دية هطول الأمطار ظهرت بوادر استنزاف المياه و برزت المشكلة المائية في المنطقة العربية
وتعتبر مصر إحدى الدول العربية التي وصلت مشكلة المياه فيها حد الخطر خاصة في ظل اعتماد مصر بالكامل على نهر النيل كمصدر مائي رئيسي مع ثبات نصيب مصر من موارد مياه النيل
لذا أصبح من الضروري دراسة السبل التي من شانها ترشيد استهلاك المياه و إكساب الأفراد السلوكيات الواعية للمحافظة على المياه وتكوين اتجاهات إيجابية لدى المواطنين نحو ترشيد استهلاك المياه .
ومما لاشك فيه أن التعلم عن طريق مدخل القضايا المعاصرة يكسب الطلاب تفاعل مباشر مع الأشخاص والأشياء والظواهر وهذا ما ينادى به علم المنهج وطرق التدريس وذلك لتحقيق تعلم مثمر مؤثر لأنه تعلم واقعي يرتبط بظروف الحياة ومشكلاتها وبالتالي فنجد أن تدريس الجغرافيا بهذا المدخل سيزيد من خبرات المتعلمين ويثرى ما لديهم من معلومات وأفكار قد لا يكون من اليسير إكسابهم إياها عن طريق الكتب المدرسية .

أى انه لابد من إتاحة الفرص للمتعلم للتعرف على مشكلات البيئة التي يعيش فيها وإعداده لكي يكون مواطنا صالحا ايجابيا مشاركا في حل المشكلات التي يعانى منها مجتمعه .


الإطار الزمني لتنفيذ العملية المشار إليها أعلاه سوف يستغرق خمسة عشر شهراً منذ بداية إعداد الدراستين الموصي بهما من جانب لجنة الخبراء الدولية.
6} مبدأ بناء الثقة:
سيتم إعطاء دول المصب الأولوية في شراء الطاقة المولدة من سد النهضة.
7} مبدأ تبادل المعلومات والبيانات:
سوف توفر كل من مصر وأثيوبيا والسودان البيانات والمعلومات اللازمة لإجراء الدراسات المشتركة للجنة الخبراء الوطنيين ، وذلك بروح حسن النية وفي التوقيت الملائم.
8} مبدأ أمان السد:
تقدر الدول الثلاث الجهود التي بذلتها أثيوبيا حتى الآن لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بأمان السد.
سوف تستكمل أثيوبيا ، بحسن نية ، التنفيذ الكامل للتوصيات الخاصة بأمان السد الواردة في تقرير لجنة الخبراء الدولية.
9} مبدأ السيادة ووحدة إقليم الدولة:
سوف تتعاون الدول الثلاث على أساس السيادة المتساوية وحدة إقليم الدولة ، المنفعة المشتركة وحسن النوايا ، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل والحماية المناسبة للنهر.
10} مبدأ التسوية السلمية للمنازعات:
تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتها الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقاً لمبدأ حسن النوايا إذا لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خـلال المشــاورات أو المفاوضــات ، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق ، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول /رئيس الحكومة.
وقع هذا الاتفاق حول إعلان المباديء في الخرطوم ، السودان في/23 من شهر مارس 2015م بين جمهورية مصر العربية ، جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية وجمهورية السودان.
عن جمهورية مصر العربية       جمهورية أثيوبيا الفيدرالية          جمهورية السودان
   عبد الفتاح السيسي               هيلا ماريام ديسالين                عمر حسن البشير      
  رئيس الجمهورية                     رئيس الوزراء                   رئيس الجمهورية

إن الاتفاق حول إعلان المباديء الذي تم التوقيع عليه بالخرطوم بين مصر وأثيوبيا والسودان ، يعتبر خطوة في الطريق الصحيح نحو تطبيق مباديء القانون الدولي بشأن المياه ، لا سيما مباديء اتفاقية الأمم المتحدة لاستخدام المجاري المائية الدولية ، في الاغراض غير الملاحية لعام 1997م إن دول حوض النيل بوصفها من البلدان النامية وتشهد نمواً سكانياً واقتصادياً واجتماعياً أصبحت بحاجة لإبرام اتفاقيات على مستوي جميع دول الحوض بغرض الاستخدام العادل والمنصف للاستفادة من مياه النيل لأغراض التوليد الكهرومائي واستخدامها بالتالي في النهضة الصناعية والزراعية ،ورفع مستوي معيشة إنسان تلك الدول وذلك على هدى قواعد القانون الدولي الخاصة بمياه الأنهار العابرة للدول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق