السبت، 29 أكتوبر، 2016

تقنيات حرق النقايات

    

الكربون المنشط ممتز العالي الكفاءة

تم تطوير كربون منشط ممتز عالي الكفاءة وأطلق عليه الاسم التجاري ’’JFE-Gas-Clean-DX‘‘، حيث يعبأ الكربون المنشط في كنانات ذات طبقة قاعدية ثابتة وهيكل يسمح بالتدفق الجانبي مما يؤمن تلامساً فعالاً بين غاز المداخن والكربون المنشط.
 كنانة الكربون المنشط. ويتكون الجهاز من كنانة كربون منشط ذات حجم صغير يمكن فصلها وتركيبها بسهولة في علبة الجهاز. ويتحقق التلامس العالي الكفاءة بين غاز المداخن والكربون المنشط من خلال وضع قاعدة ثابتة وهيكل يسمح بالتدفق الجانبي.
فإن غاز المداخن يتوزع بشكل منتظم عند مروره عبر الطبقات الرقيقة المتعددة من الكربون المنشط المركبة في كنانة الكربون المنشط. ونتيجةً لذلك ترتفع كفاءة التلامس بين الكربون المنشط والكميات النزرة من المواد الضارة في غاز المداخن ومن الضروري تحقيق خفض كبير في استخدام كمية الكربون المنشط. وهناك ميزة إضافية حيث أن استخدام طبقات رقيقة من الكربون المنشط يقلل من فقدان الضغط مقارنةً بجهاز الكربون المنشط التقليدي ذي القاعدة المتحركة الذي يصل فقدان الضغط فيه إلى زهاء 2 – 3 كيلوباسكال. ونظراً لأن الفقدان في الضغط لا يتعدى 0,5 كيلوباسكال لكل كنانة كربون منشط فإنه يمكن الإبقاء على استهلاك الطاقة الكهربائية عند مستوى منخفض. ولمنع انسداد طبقة القاعدة المعبأة بالكربون المنشط بسبب الغبار فإن الطريقة الرئيسية لتطبيق هذا الجهاز هي تركيبه بعد المرشح الكيسي. ولهذا السبب يتعين استخدام كربون منشط يتميز بكفاءة عالية في منع الاشتعال، للسماح بمعالجة حتى درجات حرارة قصوى تبلغ 200مْ، وهذه هي درجة حرارة المرشحات الكيسية الشائعة.
وأظهرت التجارب في منشأة لحرق النفايات تركيزات زئبق أقل من الحد الأدنى القابل للكشف والبالغ 5 ميكروغرام/م3 في الغاز النظيف عند تركيز في المنفذ قدره 65 ميكروغرام/م3. وأمكن الإبقاء على تركيزات الزئبق أقل من الحد الأدنى القابل للكشف بعد ستة أشهر في منشأة حرق النفايات.
المنافع المشتركة
تشمل المنافع المشتركة خفض كميات المواد الضارة الأخرى مثل الديوكسينات والمعادن الثقيلة الأخرى.

        فحم جوز الهند كبديل للكربون المنشط القائم على الفحم

تم تطوير فحم من ألياف جوز الهند ومن لب جوز الهند ليكون بديلاً عن الكربون المنشط. ويعد قشر جوز الهند من النفايات الناتجة عن عملية معالجة جوز الهند ويوجد على نطاق واسع في المناطق المدارية.
وأظهرت التجارب أن قدرة لب جوز الهند على امتزاز الزئبق النقي أفضل من قدرة ألياف جوز الهند في ظروف التجربة. وفي هذه التجارب كانت قدرة فحم لب جوز الهند على امتزاز الزئبق النقي (3142 ميكروغرام/غرام) وهذا أعلى بكثير من قدرة الكربون المنشط القائم على الفحم (119 ميكروغرام/غرام)، وقد يشير هذا إلى أن أنواع الفحم المنشط من لب جوز الهند يمكن أن تشكل في المستقبل مصدراً محتملاً للمواد الممتزة، التي ستحل محل المواد الممتزة الحالية مثل الكربون المنشط (Khairiraihanna et al. 2015).
المنافع المشتركة
يمكن أن يوفر استخدام نفايات من قبيل قشر جوز الهند فوائد اقتصادية إضافةً إلى تقليله من مشاكل التخلص من النفايات نتيجةً لتقليل كميات المواد المضافة. بيد أنه يتعين أيضاً التخلص من فحم جوز الهند الملوث بالزئبق بطريقة ملائمة.

أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية لمرافق حرق النفايات

5-1   مدخل إلى أفضل التقنيات المتاحة لحرق النفايات

يهدف هذا الفرع إلى المساعدة في تحديد أفضل التقنيات التي تنطبق على عملية حرق النفايات. وتشمل أفضل التقنيات المتاحة لحرق النفايات تصميم وتشغيل وصيانة منشأة حرق النفايات على نحو يقلل عملياً إلى أدنى حد ممكن من انبعاثات الزئبق.
وعند النظر في أفضل التقنيات المتاحة لحرق النفايات فإن من المهم الأخذ في الاعتبار أن الحل الأمثل لنوع محدد من منشآت حرق النفايات يتفاوت وفقاً للظروف المحلية. ولا يقصد من التقنيات الواردة هنا أن تكون بمثابة قائمة مرجعية تشير إلى أفضل الحلول على المستوى المحلي نظراً لأن ذلك سيتطلب دراسة الظروف المحلية لدرجة لا يمكن بيانها في وثيقة تتناول بشكل عام أفضل التقنيات المتاحة. وبناءً على ذلك فإن مجرد الجمع بين فرادى العناصر المبينة هنا بوصفها أفضل التقنيات المتاحة، دون أخذ الظروف المحلية في الاعتبار، لن يفضي على الأرجح إلى تقديم حل أمثل على النطاق المحلي فيما يتعلق بالبيئة ككل (European Commission, 2006).
وعند الجمع بطريقة مثلى بين التدابير الأولية والثانوية المرتبطة بأفضل التقنيات المتاحة أُبلِغ عن مستويات لانبعاثات الزئبق لا تزيد عن 10 ميكروغرام/م3 (عند أكسجين بنسبة 11 في المائة) (Daschner et al., 2011). ولوحظ كذلك أنه في ظروف التشغيل العادية يمكن تحقيق انبعاثات تقل عن 1 ميكروغرام/م3 في منشأة حرق نفايات جيدة التصميم (انظر الفرع 5-5-2 أدناه). وتوجد في جميع أنحاء العالم الكثير من منشآت حرق النفايات يتم تصميمها وتشغيلها وفقاً لمعظم الباراميترات التي تحدد أفضل التقنيات المتاحة وتلبي مستويات الانبعاثات المتعلقة بها. ومن المنتظر أن تحقق المنشآت الجديدة هذه المستويات.
ويمكن أن تنطوي منشآت حرق النفايات الصغيرة، بما في ذلك أفران حرق النفايات الطبية، على مشاكل في تطبيق أفضل التقنيات المتاحة. ويمكن أن تشكل بعض التقنيات غير المتعلقة بحرق النفايات بدائل مجدية وسليمة بيئياً لعملية الحرق، وفق ما هو مبين في المبادئ التوجيهية التقنية للإدارة السليمة بيئياً لنفايات الزئبق في اتفاقية بازل (انظر الفرع 3-7 من هذه الوثيقة) وفي الفرع الثاني من المبادئ التوجيهية لاتفاقية استكهولم بشأن أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية.

5-2   المعالجة المسبقة للنفايات قبل حرقها

يشكل الخلط (مثلاً الخلط باستخدام الرافعة) أو المعالجة المسبقة الإضافية (مثلاً مزج بعض السوائل والنفايات ذات القوام المعجوني، أو تقطيع بعض النفايات الصلبة) للنفايات غير المتجانسة إلى الدرجة المطلوبة للوفاء بمواصفات تصميم المنشأة المستقبِلة، خطوةً مهمة. وتشترط المعالجة المسبقة على الأرجح عندما تكون المنشأة مصممة لنفايات متجانسة بمواصفات محددة على نطاق ضيق.

5-3   أفضل التقنيات المتاحة للنفايات المدخلة والتحكم فيها

يتعين الأخذ في الاعتبار الممارسات العامة التالية لمدخلات النفايات والتحكم فيها عند التعامل مع أفضل التقنيات المتاحة لمناولة النفايات المحتوية على الزئبق أو الملوثة به:
·         الإبقاء على الموقع في حالة مرتبة ونظيفة عموماً؛
·         تحديد ضوابط للتحكم في النفايات المدخلة والالتزام بها، وفقاً لأنواع النفايات التي يمكن أن ترد إلى المنشأة. وهذا يمكن أن يشمل:
o        وضع قيود على المدخلات المراد معالجتها وتحديد المخاطر الرئيسية؛
o         التواصل مع موردي النفايات لتعزيز ضبط جودة النفايات الواردة؛
o        التحكم في نوعية النفايات الملقمة في موقع الحرق؛
o        فحص النفايات الواردة وأخذ عينات منها واختبارها.

5-4   أفضل التقنيات المتاحة لحرق النفايات

هناك معاوضة محتملة يمكن إجراؤها على صعيد تشغيل أفران حرق النفايات. ومن أجل تحقيق أكبر قدر من التدمير يتعين أن يكون الاحتراق كاملاً. وتبين الفروع التالية، أولاً، الاعتبارات العامة التي تقود على الأرجح إلى إنجاز أكبر قدر ممكن من الاحتراق. ويرد بعد ذلك وصف لاعتبارات معينة لفرادى مسارات النفايات. ويعتمد اختيار تقنية حرق ما على نوع النفايات المراد حرقها.

5-4-1    اشتراطات عامة لتقنيات الحرق

الشروط التالية مهمة لتحقيق أفضل احتراق:
·         التأكد من أن تصميم الفرن ملائم بصورة جيدة لخصائص النفايات المراد معالجتها؛
·         الإبقاء على درجات الحرارة في مناطق احتراق الطور الغازي ضمن المدى الأفضل بهدف إنجاز التأكسد الكامل للنفايات (مثلاً 850مْ – 950مْ في الأفران الشبكية لحرق النفايات الصلبة البلدية، 100 1مْ – 200 1مْ عندما يكون محتوى الكلور في النفايات عالياً)؛
·         السماح بفترة مكوث كافية (مثلاً ثانيتان على الأقل) مع المزج الشديد في غرف الاحتراق بهدف إكمال عملية الحرق؛
·         التسخين المسبق للهواء الأولي والثانوي للمساعدة في الاحتراق عند الضرورة؛
·         المعالجة المستمرة وليس على دفعات ما أمكن، للتقليل إلى أدنى حد ممكن من الإطلاقات عند بدء التشغيل وعند الإغلاق؛
·         تركيب نظم لرصد باراميترات الاحتراق المهمة مثل الحرارة وانخفاض الضغط ومستويات أول أكسيد الكربون والأكسجين، وكذلك سرعة الشبكة المعدنية، عند الاقتضاء؛
·         السماح بتدخلات التحكم لتعديل النفايات الملقمة وسرعة الفرن الشبكي ودرجة الحرارة وحجم وتوزيع الهواء الأولي والثانوي؛
·         تركيب أفران حرق أوتوماتيكية مساعدة للحفاظ على درجة الحرارة المثلى في غرف الاحتراق؛
·         استخدام الهواء في المستودعات ومرافق التخزين كهواء احتراق؛
·         تركيب نظام يوقف أوتوماتيكياً تلقيم النفايات عندما تكون باراميترات الاحتراق غير ملائمة.

5-4-2    تقنيات حرق النفايات الصلبة البلدية

ترد فيما يلي اعتبارات خاصة بحرق النفايات الصلبة البلدية:
·         ثبت بشكل جيد ملاءمة أفران الحرق (ذات الشبكة المعدنية المتحركة) لحرق النفايات الصلبة البلدية غير المتجانسة وهي تتمتع بتاريخ تشغيلي طويل؛
·         تتمتع الأفران الشبكية المبردة بالمياه بميزات إضافية تتمثل في التحكم الأفضل في عملية الاحتراق والقدرة على معالجة النفايات الصلبة البلدية ذات المحتوى الحراري العالي؛
·         يمكن للأفران الدوارة الشبكية أن تعالج النفايات الصلبة البلدية غير المتجانسة لكن بكميات أقل مقارنةً بأفران الحرق الضخمة أو الأفران الشبكية المتحركة؛
·         تتميز الأفران الشبكية الثابتة المزودة بنظم ناقلة (مثل المكابس) بعدد أقل من الأجزاء المتحركة إلا أن النفايات قد تكون بحاجة إلى المزيد من المعالجات المسبقة (مثل التقطيع والفصل)؛
·         تستخدم التصميمات ذات الوحدات التجميعية المحتوية على غرف احتراق ثانوي على نطاق واسع في التطبيقات الصغيرة. واعتماداً على الحجم فإن بعض هذه الوحدات قد تحتاج إلى التشغيل على دفعات.
·         تستخدم الأفران ذات القاعدة المميعة والأفران المزودة بجهاز ناشر أو ذات الوقاد الآلي على نطاق واسع للنفايات الناعمة المتناسقة مثل الوقود المشتق من النفايات.

5-4-3    تقنيات حرق النفايات الخطرة

ترد فيما يلي اعتبارات خاصة بحرق النفايات الخطرة:
·         تستخدم الأفران الدوارة على نطاق واسع لحرق النفايات الخطرة وبمقدورها معالجة المواد السائلة وذات القوام المعجوني وكذلك المواد الصلبة (انظر الأقسام الفرعية 2-2-3-1 إلى 2-2-3-5)؛
·         ويشيع استخدام أفران الحرق التي تعمل بضخ السوائل لحرق النفايات الخطرة؛
·         ويمكن تشغيل الأفران المبردة بالمياه عند درجات حرارة عالية ويمكنها معالجة نفايات ذات قيم طاقة عالية؛
·         ويمكن تحسين تناسق (واحتراق) النفايات من خلال استخدام براميل التقطيع وغيرها من النفايات الخطرة المعبأة؛
·         ويساعد نظام التلقيم المتساوي (مثلاً أجهزة النقل اللولبية التي تسحق وتوفر كمية ثابتة من النفايات الخطرة الصلبة للفرن) في ضمان توفير تلقيم مستمر ومتحَكم فيه للفرن وكذلك ضمان المحافظة على ظروف احتراق موحدة.

5-4-4    تقنيات حرق حمأة مياه المجارير

ترد فيما يلي اعتبارات خاصة بحرق حمأة مياه المجارير:
·         تستخدم على نطاق واسع الأفران ذات القاعدة المميعة والأفران ذات المواقد المتعددة في المعالجة الحرارية لحمأة مياه المجارير؛
·         وتسمح الأفران الدوارة ذات القاعدة المميعة بمرونة أكبر للوقود مقارنةً بذات القاعدة الفوارة إلا أنها تحتاج إلى فرازات دوامية للحفاظ على مواد طبقة القاعدة؛
·         يتعين اتخاذ الحذر عند استخدام الوحدات ذات القاعدة الفوارة لتفادي الانسداد؛
·         من شأن استخدام الحرارة المستعادة من العملية للمساعدة في تجفيف الحمأة أن يقلل من الحاجة إلى استخدام وقود إضافي؛
·         تكنولوجيات الإمداد مهمة عند الحرق المشترك لحمأة مياه المجارير في أفران حرق النفايات الصلبة البلدية. ومن التقنيات التي ثبتت ملاءمتها: نفخ الحمأة المجففة في الفرن في شكل غبار؛ والتزويد بالحمأة المسحوبة عن طريق الرشاشات وتوزيعها ومزجها على الفرن الشبكي؛ ومزج الحمأة المسحوبة أو المجففة مع النفايات الصلبة البلدية وتلقيمهما معاً (European Commission 2006).

5-4-5    حرق النفايات الطبية

ترد فيما يلي اعتبارات خاصة بحرق النفايات الطبية:
·            عند استخدام الشبكات المعدنية يجب أن يُراعَى في تصميم هذه الشبكات ضمان التبريد الكافي من خلال السماح بتغيير إمدادات الهواء الأولي، والهدف الرئيسي من ذلك هو التحكم في عملية الاحتراق وليس تبريد الشبكة نفسها. وبشكل عام تكون الشبكات المعدنية المبردة هوائياً التي تتميز بحسن توزيع تيار تبريد الهواء مناسبة للنفايات التي يصل صافي القيمة الحرارية فيها إلى زهاء 18 ميغاجول/كغ. أما النفايات ذات المحتوى الحراري الأعلى (مثلاً أكثر من زهاء 18 ميغاجول/كغ) فقد تحتاج إلى تبريد بالمياه (أو بسائل آخر) بهدف تفادي الحاجة إلى مستويات زائدة من الهواء الأولي للتحكم في درجة حرارة الشبكة – أي المستويات التي تنتج عنها إمدادات هوائية أكبر من المستويات المثلى للتحكم في الاحتراق؛
·            ويتعين استخدام تصاميم لغرف الاحتراق تسمح باحتواء النفايات ورجها ونقلها، مثل الأفران الدوارة – المزودة أو غير المزودة بالتبريد بالماء. ويمكن أن يكون التبريد بالماء في الأفران الدوارة ملائماً في الأوضاع التالية:
o                عندما يكون صافي القيمة الحرارية للنفايات الملقمة عالياً (أي أكبر من 15 – 17 غيغاجول/طن)؛
o                عند استخدام درجات الحرارة العالية - أي أعلى من 100 1مْ (مثلاً لتحويل نفايات معينة إلى خبث أو تدميرها)؛
·            ويمكن حرق النفايات الطبية في أفران حرق النفايات الصلبة البلدية من خلال استخدام الأفران ذات الشبكات المعدنية، بيد أنه يتعين إجراء بعض التعديلات الخاصة. وفي حالة حرق النفايات الطبية المعدية في فرن حرق النفايات البلدية فإنه يتعين تعقيم هذه النفايات أولاً أو تلقيمها في الفرن داخل حاويات ملائمة عن طريق التحميل الأوتوماتيكي (اتفاقية استكهولم، 2008). ويجب تفادي الخلط السابق للنفايات الطبية المحتوية على الزئبق أو الملوثة به مع أنواع النفايات الأخرى، كما يجب تفادي المناولة المباشرة لها.

5-5    أفضل التقنيات المتاحة لمعالجة غاز المداخن

يبين هذا القسم الفرعي التقنيات التي يمكن النظر في استخدامها عند اختيار أفضل التقنيات المتاحة لمعالجة غاز المداخن في منشآت حرق النفايات. وتنطبق هذه التقنيات بشكل عام على المرافق الجديدة والقائمة، ما لم يذكر خلاف ذلك. ويشتمل هذا القسم أيضاً على توجيهات بشأن تطوير المرافق القائمة.
ويشيع استخدام المرشحات النسيجية التي تكتسب أفضلية عندما تكون مقترنة بحقن المواد الممتزة شبه الجافة أو الجافة حيث توفر هذه المرشحات ترشيحاً إضافياً وسطحاً تفاعلياً على كُسب المرشح. وعند اقترانها مع النظم الرطبة يمكن تصميم أجهزة الترسيب الكهروستاتيكية وتشغيلها أيضاً لتحقيق انبعاثات زئبق منخفضة. وللمرشحات النسيجية مزايا مقارنةً بأجهزة الترسيب الكهروستاتيكية، خصوصاً عند تغليفها مسبقاً بغلاف من الكربون المنشط بهدف امتصاص الملوثات المتطايرة، كما أن هناك ميزة إضافية وهي تحقيق تخفيض جيد مباشرةً بعد مرحلة بدء التشغيل. وتتميز النظم الجافة وشبه الجافة بعدم حاجتها إلى معالجة النفايات السائلة لاحقاً، بيد أن درجة حرارة المنفذ إلى المرشحات النسيجية في هذه التوليفة مهمة. وتلزم عادةً درجات حرارة تزيد عن 130مْ إلى 140مْ لمنع التكثف والتآكل في الأكياس.
وعند استخدام نظام جاف يمكن خفض انبعاثات الزئبق بما يزيد عن 95 في المائة عن طريق حقن الكربون المنشط (الذي يمكن أيضاً تشريبه بمواد ممتزة مثل الكبريت أو البروم أو غيرها) الممزوج بكربونات هيدروجين الصوديوم أو هيدروكسيد الكالسيوم في المراحل التي تسبق المرشح النسيجي. ومن الضروري إجراء صيانة مستمرة وفعالة لنظم ضبط الغبار.
وفي المرحلة الأولى لجهاز تنظيف عالي الكفاءة تزيد كفاءة إزالة الزئبق المؤكسد في شكل كلوريد الزئبقيك – وهو عادةً مركب الزئبق الرئيسي بعد حرق النفايات - عن 95 في المائة. وتبلغ الكفاءة الكلية لإزالة الزئبق (العنصري والمتأكسد) زهاء 85 في المائة.
وكإجراء إضافي للتقليل إلى أدنى حد ممكن من الزئبق في مياه جهاز التنظيف ولتجنب إعادة الانبعاث من الزئبق القابل للذوبان يمكن ترسيب الزئبق المتأكسد باستخدام عامل ترسيب مناسب مثل الكبريتيد وإضافة الكربون المنشط.
ويمكن أن تؤدي إضافة البروم إلى النفايات أو المرجل إلى زيادة معدلات تأكسد الزئبق خصوصاً عند وجود تركيزات منخفضة من الهالوجينات في النفايات، وبالتالي تعزيز إزالة الزئبق في أجهزة الضبط في المراحل التالية مثل أجهزة التنظيف (انظر أيضاً الفرع 3-4). وتستخدم هذه التقنية بصورة أساسية في وحدات الاحتراق الأحادي في منشآت حرق النفايات الخطرة وحمأة مياه المجارير.
وباستخدام هذه التطبيقات أُبلِغ عن تركيز زئبق يقل عن 10 ميكروغرام/م3 (متوسط سنوي) (UNECE, 2013). وبشكل عام فإن استخدام المرشحات النسيجية يمكن أن يؤدي إلى مستويات منخفضة ضمن مدى الانبعاث المشار إليه. وبالنسبة للكثير من النفايات يلزم عادةً الامتزاز باستخدام الكواشف القائمة على الكربون للوصول إلى هذه المستويات للانبعاثات. وتتميز بعض مسارات النفايات بتركيزات زئبق شديدة التغير ولذلك قد تكون هناك ضرورة للمعالجة المسبقة للنفايات في هذه الحالات لمنع تجاوز الحد الأقصى لطاقة نظام معالجة غاز المداخن.
وفي حالة النفايات المحتوية على مستويات عالية من الزئبق، مثل النفايات الخطرة أو الطبية، قد يكون من الملائم الجمع بين خطوات متعددة لمعالجة غاز المداخن. وعلى سبيل المثال يمكن استخدام جهاز تنظيف يحتوي على مكونات تأكسد وكربون منشط محقون المرشح النسيجي.
ويورد الجدول 5 التدابير الأكثر ملاءمةً لخفض الانبعاثات الثانوية. وفي حالة إعادة إحراق مخلفات معالجة غاز المداخن يتعين اتخاذ تدابير ملائمة لتفادي إعادة تدوير الزئبق وتراكمه في المنشأة.
ويؤدي استخدام الاختزال الحفزي الانتقائي من أجل ضبط أكاسيد النيتروجين أيضاً إلى خفض انبعاثات الزئبق ويشكل هذا منفعة مشتركة بتغيير الزئبق إلى شكل يمكن جمعه عن طريق المرشحات النسيجية أو ترسيبه عن طريق أجهزة التنظيف الرطبة.
ويتعين رصد انخفاض الضغط في المرشحات النسيجية ودرجة حرارة غاز المداخن (في حال استخدام نظام تنقية في المراحل الأولية)، وذلك للتأكد من وجود كُسب المرشح ومن عدم وجود تسرب أو تبلل في الأكياس.
وفي حال توقع حدوث تركيزات زئبق قصوى مؤقتة، يتعين النظر في احتجاز وحقن كربون منشط أو فحم مشرب بالكبريت كإجراء احتياطي.
وتعتمد كفاءات التخفيض على مدخلات الزئبق وتركيزاته في الغاز الأولي وظروف التشغيل.

          تطوير وتحسين تقنيات المعالجة القائمة

توجد العديد من الخيارات لتحسين معالجة غاز العادم في المنشآت القائمة. وفي النظم المزودة بجهاز ترسيب كهروستاتيكي يمكن تبديل هذا الجهاز بمرشح نسيجي. وفي مسار غاز المداخن قبل المرشح النسيجي يتعين إضافة مواد ممتزة قائمة على فحم الكوك (أو مواد ذات تأثير مكافئ) لخفض انبعاثات الزئبق. وللتقليل إلى أدنى حد ممكن من مخاطر نشوب حرائق يمكن استخدام مزيج مع كواشف الحجر الجيري.
وفي حال وجود انبعاثات زئبق عالية في المرافق المزودة بجهاز تنظيف فقط يمكن تركيب توليفة من محاقن المواد المضافة مع المرشحات النسيجية في المراحل النهائية.
ويتميز كلا التدبيرين بفائدة إضافية تتمثل في إمكانية إزالة الملوثات الحمضية والعضوية أيضاً من غاز المداخن. بيد أنه بسبب المخاطر الكبيرة لاندلاع حرائق فإن إضافة مرشح ذو قاعدة ثابتة مزود بالكربون المنشط أو كوك اللغنيت تتطلب تدابير أمنية إضافية.

5-5-2    مستويات الأداء المرتبطة باستخدام أفضل التقنيات المتاحة

عند استخدام توليفة التقنيات المبينة في الفرع 5-5 أُبلِغ عن تركيزات زئبق في الغاز النظيف لا تزيد عن 10 ميكروغرام/م3. ويبين الشكل والجداول في الفرع 3-6 أنه يمكن في كل المنشآت تقريباً الوصول إلى تركيزات تقل عن 10 ميكروغرام/م3، خصوصاً عند استخدام الكربون المنشط مع التقنيات الأخرى. ووصلت تركيزات الزئبق في بعض المنشآت في أوروبا واليابان إلى أقل من 1 ميكروغرام/م3 عند استخدام الكربون المنشط.

5-6   مدخل إلى أفضل الممارسات البيئية

تُعرِّف اتفاقية ميناماتا أفضل الممارسات البيئية بأنها تطبيق التوليفة الأنسب من تدابير واستراتيجيات التحكم البيئية. ويتعين النظر في اتخاذ مجموعة التدابير المتدرجة التالية عند تطبيق أفضل الممارسات البيئية:
·         وضع هياكل أساسية تنظيمية ذات اختصاصات كافية للسماح باستخدام أفران حرق النفايات ومراقبة ورصد انبعاثات الزئبق بشكل منتظم؛
·         تقديم المعلومات والتثقيف لعامة الناس والمستخدمين ومقرري السياسات عن التبعات البيئية لاختيار أنشطة معينة وللخيارات المتعلقة بالمنتجات والتخلص النهائي؛
·         وضع وتطبيق قوانين الممارسات البيئية الجيدة التي تشمل كل جوانب النشاط في فترة عمر المنتج؛
·         وضع بطاقات الوسم لإرشاد العاملين في مناولة مسار معين من النفايات من أجل توجيه المكونات إلى المعالجة السليمة؛
·         وضع بطاقات الوسم التي ترشد المستهلكين إلى المخاطر البيئية مما يمكنهم من اتخاذ قرار مستنير بشأن الاختيار؛
·         استخدام الموارد، بما في ذلك الطاقة؛
·         إدماج نظم جمع النفايات والتخلص منها في العمليات السكنية والتجارية والصناعية للتأكد من أن جميع النفايات تدار بطريقة سليمة بيئياً؛
·         تفادي استخدام المواد الخطرة أو المنتجات التي تحتوي على مواد خطرة وتفادي توليد النفايات الخطرة؛
·         إعادة التدوير والاستعادة وإعادة الاستخدام؛
·         تطبيق الصكوك الاقتصادية أو نظم إصدار التراخيص أو القيود أو عمليات الحظر أو نظم إصدار الشهادات أو المعايير أو الأدوات السياساتية الأخرى؛
·         تقييم دورة حياة الزئبق بوصفها جانباً مهماً من جوانب الإدارة السليمة بيئياً لنفايات الزئبق، بهدف خفض مدخلات الزئبق في عملية حرق النفايات (انظر المبادئ التوجيهية التقنية لاتفاقية بازل)؛
·         إدراك أهمية المشاركة العامة في عمليات إصدار التراخيص. وتشمل الممارسات الفعالة لتعزيز الوعي والمشاركة ما يلي: نشر إعلانات مسبقة في الصحف اليومية؛ ونشر المعلومات على مستوى المنازل؛ وطلب تقديم تعليقات بشأن خيارات التصميم والتشغيل؛ وتنظيم عروض لنشر المعلومات في الأماكن العامة؛ والاحتفاظ بسجلات لإطلاقات الملوثات ونقلها؛ وعقد اجتماعات عامة متكررة ومنتديات للمناقشة. ويتعين أن تعمل السلطات ومقترحي مشاريع الحرق مع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك جماعات الصالح العام. ويجب أن تكون المشاورات مع عامة الناس شفافة وذات مغزى وصريحة إذا أريد لها أن تكون فعالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق