الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

اهم المعوقات التنمية الاقتصادية



معوقات التنمية الاقتصادية في الدول النامية
معوقات التنمية الاقتصادية
معوقات التنمية الاقتصادية في السودان والدول العربية
معوقات التنمية في الدول النامية
معوقات التنمية
        التنمية الريفية

مشكلة التنمية الاقتصادية :

لم تحقق تجارب الدول العربية والإسلامية فى التنمية الاقتصادية طبقاً للمناهج الوضعية – رأسمالية كانت أم اشتراكية , تقدماً ملموساً حتى بمقاييس هذه المناهج ذاتها, ويرجع ذلك لغربة هذه المناهج عن تكوين الإنسان المسلم وقيمه ومثله.

وحتى يحقق المجتمع الإسلامي التنمية الحقيقة يُقترح ما يلي :

(1)      التخصيص السليم لامكانات المجتمع المادية والبشرية بحيث يتعين البدء بإنتاج السلع والخدمات الضرورية لكافة أبناء المجتمع ابتداء وبعدها يمكن أن ننظر فى تشجيع إنتاج غيرها من الحاجيات والتحسينات .
(2)      توفير فرص العمل وفرضة على كل عامل قادر على العمل وإتاحة سبل التكسب بتشجيع الملكية الخاصة وتوفير الامكانات المادية لأصحاب الخبرات الفنية واعتبار الطاقات البشرية ثروة من ثروات المجتمع وليست عبئاً على قدراته الاقتصادية , والتركيز على تنمية العنصر البشري تنمية شاملة .
(3)      توزيع امكانات التنمية بما يضمن مشاركة كل قادر من أبناء المجتمع فى العملية الإنتاجية ومن ثم بما يؤدى بالتبعية إلى توزيع ثمار هذه التنمية وتمتع كافة فئات المجتمع بها .
(4)      الاعتماد على تمويل التنمية بالموارد الذاتية وبالموارد الخارجية طبقاً لصيغ التمويل والاستثمار الإسلامية ومن أهمها المشاركة والمضاربة والمرابحة والسلم والاستصناع والإجارة ولا يمكن أن تتحقق أى تنمية عن طريق النظام الربوى .
uــ مشكلة التضخم وارتفاع الأسعار :

من بين أهم أسباب التضخم وارتفاع الأسعار الاعتماد على التمويل بنظام الفائدة (الفائدة) وانخفاض الانتاج  وزيادة النفقات الحكومية واستشراء نزعات المحاكاه فى الاستهلاك الترفى وذلك إلى جانب الأثر المتزايد للتضخم على الاقتصاد والذى أصبح يعتمد كلية على الاستيراد فى الوفاء بحاجات المجتمع لمواجهة مشكلة التضخم وارتفاع الأسعار يستلزم الأمر اتخاذ خطوات أساسية من أهمها ما يلي :

(1)      العمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية , وإحلال الاستثمار القائم على نظم المشاركة بدلاً من الفائدة الربوية باعتبارها وقود التضخم .
(2)      ضبط قيمة النقود المتداولة فى المجتمع وإيقاف أسلوب تمويل عجز موازنة الدولة عن طريق الإصدار النقدى وضع الضوابط المنظمة لدور المصارف التجارية فى خلق النقود الائتمانية أى إصلاح النظام النقدي والمصرفى.
(3)      ضبط وترشيد الإنفاق الحكومي عن طريق تجنب إهدار المال العام وإنفاقه على الترف والمناسبات وذلك إلى جانب ضرورة قيام الحكومة بتشجيع المبادرات والجهود الذاتية فى مجال الخدمات .
(4)      الحد من الاعتماد على الاستيراد وتحويل الطاقات الإنتاجية المستخدمة فى إنتاج المحرمات والخبائث إلى إنتاج السلع النافعة ومنها الضروريات والحاجيات.
(5)      تحرير النظام النقدى من التبعية التامة للدولار ويخضع له ويأتمر بأمره .


uــ مشكلة ضعف الإنتاجية
تعتبر مشكلة ضعف إنتاجية العامل سبباً أساسياً لكثير من المشكلات التى يعانى منها الاقتصاد المصرى من ارتفاع الأسعار وتدهور فى ميزان المدفوعات وزيادة الطلب على القروض الاجنبية بفائدة وغيرها , ومن ثم فإن علاج هذه المشكلة سوف ينعكس بأثاره الإيجابية على حل العديد من المشكلات الأخرى, ونرى أنه يمكن زيادة الإنتاجية بالوسائل الآتية :
(1)      الاهتمام بالإنسان العامل , إختياراً إعداداً وتدريباً وتطويراً وضرورة بنائه إيمانياً وخلقياً وسلوكياً وفنياً .
(2)      تنمية واستغلال الموارد الطبيعية المتوافرة وحمايتها من سوء الاستغلال والاستعمال.
(3)      توفير الطمأنينة لرؤس الأموال لتشجيعها على القيام بالمشروعات الإنتاجية وحمايته من المصادرة والابتزاز ونحو ذلك .
(4)      وضع خطط التعاون والتكامل بين البلدان الإسلامية باعتبارها مكونات لأمة واحده لقوله تعالى " إن هذه أمتكم أمته واحده" (الأنبياء الآية: 92) .
uــ مشكلة العمل والعمال :
يرجع وجود مشكلات العمل والعمال إلى السياسات المتخبطة التى اتبعتها الدولة والقوانين الجائزة التى سنتها بهدف التضييق على العمال والحد من حرياتهم واستمالة السلطات لنقاباتهم واحادتها عن هدفها فى تشجيع أبنائها ورعايتهم,  ويمكن معالجة مشكلات العمل والعمال بالأساليب الآتية :
(1)      نشر الوعى الإسلامى بين فئات العاملين وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم .
(2)      تطهير القوانين والنظم الخاصة بالعمل والعمال والأجور من كل ما يسبب الظلم والقهر .
(3)      العمل على إيجاد نقابات عمالية ممثلة تمثيلاً صحيحاً وصادقاً لفئاتهم المختلفة والأخذ بمبدأ اللشورى ليس فقط بتعيين العمال فى مجال الإدارات فحسب ولكن يجب أن يكون التشاور على جميع المستويات .
(4)      الاهتمام برفع الكفاءات الفنية ومحاولة تنميتها بالأساليب المعاصرة .
(5)      استنباط أساليب الحوافز التى تشجع العاملين على زيادة جهودهم والتى تراعى تحقيق العدالة بينهم .
(6)      المشاركة فى أنشطة الاتحاد الإسلامي الدولى للعمل والمعاونة فى توسيع أنشطة لتشمل العالم الإسلامى بأسرة.
uــ مشكلة التبعية الغذائية
تعد ظاهرة اتساع الفجوة بين الاحتياجات والإنتاج المحلى من الحاجات الأصلية للإنسان من أخطر الأزمات الراهنة التى تواجه المجتمع سواء فى ابعادها الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية ويزيد من خطورة هذه المشكلة عدم الدخول فى مواجهة جادة لها حتى الآن ونرى أن المواجهة الحاسمة لهذه المشكلة تقتضى ما يلي :
(1)      توعية المواطنين بأبعاد المشكلة وأخطارها مما يفتح المجال لمشاركة شعبية حقيقية فى مواجهتها .
(2)      المواجهة الفورية الحازمة لعوامل استنزاف الأراضى الزراعية وزيادة معدلات استصلاح واستزراع الأراضي الجديدة
(3)               الاهتمام بزراعة المحاصيل الرئيسية التى هى أساس القوت وتجنب الانزلاق فى متاهات الفواكه والكماليات الغذائية
(4)      ترشيد استخدام المياه العذبة وتكثيف الإنتاج الزراعى باستخدام الأساليب العملية الحديثة .
(5)      وضع أولويات مجالات الإنتاج الزراعي تبدأ بالمحاصيل العذائية الأساسية مع استخدام السياسات التسعيرية والتسويقية المتوازنة مع هذا التوجه .
(6)      تشجيع قيام تعاون وتكامل فى مجال الإنتاج الغذائي بين الشعوب العربية والإسلامية للحد من مخاطر التبعية للقوى العالمية المتربصة بهذه الشعوب .
uــ مشكلة الإسكان
تعتبر مشكلة الإسكان من أهم المشكلات التى تعانى منها مصر ويشعر بها كل مواطن مصرى , ويرى أن المشكلة نشأت بسبب عدم عدالة قوانين الإيجار والانصراف إلى إنشاء الإسكان الفاخر دون الاسكان الشعبى , وسوء التخطيط العمرانى , وارتفاع تكلفة مواد البناء , وعدم العدالة فى توزيع الوحدات السكنية , وقصور جهود الجمعيات التعاونية, ومن أهم السبل لحل المشكلة ما يلي :
(1)      إعادة النظر فى قوانين الإسكان القديمة وقوانين الإيجارات القائمة على أن تقوم على أساس العدالة فى الإسلام وذلك لإيجاد الحافز المادى على الاستثمار فى قطاع الاسكان .
(2)      الاهتمام بالإسكان الشعبى والذى يمثل الطلب علية أكثر من 70% من إجمالى الطلب على المساكن .
(3)      استخدام نظام الإجارة المنتهية بالتمليك بدلاً من الفوائد الربوية فى القروض المقدمة لقطاع الإسكان .
(4)      توزيع الوحدات السكنية باستخدام أسس عادلة دون وساطة أو محسوبية .


uــ مشكلة الديون
تعتبر مشكلة الديون من أخطر المشكلات التى تواجه الدول لعربية والإسلامية الفقيرة (النامية) بصفة عامة ومصر بصفة خاصة حيث أن تفاقم هذه المشكلة قد ينتج عنه تعثر عملية التنمية الاقتصاديةو واضعاف القدرة على الاستيراد وتزايد العجز فى ميزان المدفوعات وارتفاع معدل التضخم وتزايد التبعية الاقتصادية للخارج ومن ثم تزايد التبعية السياسية والخضوع لتوجهات المنظمة المالية الدولية .
ومن أهم أسباب هذه المشكلة هو تدهور وضع مصر ومعظم الدول العربية والإسلامية فى التجارة الدولية وتفاقم مشكلة السيولة الدولية وضعف موقع مصر فى المنظمات الدولية وبالتالى تزايد اعتماد على التمويل الخارجى بالفوائد الربوية الباهظة, وأيضاً غياب التخطيط السليم للتقدم الاقتصادي والاجتماعى وعدم وجود سياسة سليمة للإقتراض الخارجى وتعرض مصر للاستغلال من قبل الدول الاشتراكية والرأسمالية تارة أخرى والمنظمات الدولية ونرى أن من أهم الطرق الناجحة والناجمة تتمثل فى مواجهة المشكلة من الداخل كما يلي :
(1)      وضع خطة متوازنة للتنمية الاقتصادية تهتم بجميع قطاعات النشاط الاقتصادي فى إطار فقه الأولويات.
(2)      التعبئة الرشيدة للمدخرات الضائعة مثل الاكتناز والناتج المفقود نتيجة الطاقة الانتاجية الضائعة , وما يضيع نتيجة الاستهلاك غير الرشيد سواء كان عاماً أو خاصاً , وما يضيع نتيجة التصرف غير الرشيد فى النقد الاجنبى ومتاخرات الضرائب وتهرب رؤوس الأموال المحلية للخارج , والبطالة المقنعة والضياع الناتج من التحصص الأمثل للمواراد الاستثمارية .
(3)      محاولة زيادة حصيلة الصادرات ما أمكن لزيادة الاحتياطيات من العملات الاجنبية .
(4)      ترشيد انسياب رؤس الأموال الأجنبية داخل البلاد لخفض مدفوعات خدمة عوائدها .
(5)      عدم التعامل بالربا أخذاً وعطاءاً وتطبيق نظم التمويل الإسلامية التى تقوم على المشاركة والبيوع .
ــ مشكلة النظام النقدى والنظام المصرفى
لقد تخبطت مصر ما بين الاشراكية تارة والرأسمالية تارة أخرى تقتبس منهما انظمتهما وبطريقة مشوهة أحياناً ومن ذلك النظام النقدى والنظام المصرفى فاجتمع من هذين النظامين فى مصر عيوب النظم الاشتراكية والرأسمالية من التضخم والركود وإلى التقلبات فى أسعار الصرف, ونرى أن من أهم الحلول لهذه المشكلة ما يلي :
(1)      ابدال نظام الفائدة الربوية بنظم المشاركة لتشجيع المدخرات وتوظيفها فى التنمية .
(2)      عرض النقود على أسس سليمة والحد أو الامتناع كلية عن التمويل التضخمى لميزانية الدولة .
(3)      رفع كفاءة الجهاز المصرفى والارتفاع بمستوى خدماته .
(4)      إنشاء مجموعة متكاملة متناسقة من المشروعات الاستثمارية فى إطار خطة التنمية الموضوعة .
(5)      إنشاء سوق نشطة حرة للأوراق المالية يشترك فيها الشركات المساهمة ومصارف الاستثمار وشركات الاستثمار بصفة أساسية .
تعقيب :
يتطلب تفعيل البرنامج السابق للإصلاح الاقتصادي مجموعة من المعوقات الأساسية على رأسها التنمية البشرية وإيجاد الإنسان الحر  العامل والذى يتوافر فيه منظومة من القيم الإيمانية والأخلاقية والسلوكية والخبرة الفنية المعاصرة بجانب الولاء والانتقاد للوطن, وهذا لن يتحقق إلاّ من خلال التربية الإسلامية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق