الخميس، 6 أكتوبر، 2016

حياة البدو الرحل




بدو الصحراء


الإستراتيجية المائية لاستقرار الرحل:
يعتمد استقرار الرحل على توفير المياهلشرب الإنسان والحيوان ثم إنتاج غذاء الإنسان ونوعية أفضل من المراعي والأعلاف. لذلك فان توفير المياه يمكن أن يكون:
- إنشاء آبار في مناطق توفر المياه الجوفية خاصة الصحراء و شبه الصحراء بدلا عن الحفائر التي تتعرض للتبخر و التلوث.
- حصاد مياه الأمطار في المناطق الجافة حيث أن أمطار دارفور وحدها تفوق 200 مليار متر مكعب/العام لا تستغل بكفاءة عالية.
- إنشاء سدود في المناطق التي لا توجد فيها مياه جوفية هذه السدود تنشأ على الخيران و الوديان لتوفير المياه  للإنسان والحيوان و يجب أن. تكون على مسافات مدروسة لتجنب زيادة العدد على حمولة البيئة.
- ترك المناطق التي تنزل فيها أمطار أقل من 200 ملم في العام مراعي لأنها يمكن أن تستوعب إنتاجية أكبر من المرعى و نوعية أفضل (بقوليات)
- الاهتمام بالمياه في مناطق المخرف حيث الأنهار والفيوض والخيران الكبيرة وحماية المياه من التلوث.
- ترشيد استخدام المياه وحماية المصادر من خلال المشاركة الفعالة للمجتمعات المستفيدة من هذه المياه.
- التوازن في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية وحماية البيئة من خلال إدارة مصادر المياه.

3- الغطاء النباتي:
تعرض الغطاء النباتي للتدهور نتيجة لعوامل المناخ (الأمطار) و الحرائق الموسمية و كبر حجم القطيع. و التركيبة النباتية تتكون من أنواع جيدة للمرعى وأنواع  رديئة لا تصلح أو لا يحبها الحيوان. بينما هناك مناطق اختفت منها بعض الأنواع النباتية و قلت الكمية المنتجة في وحدة المساحة.  توجد حشائش حولية ومعمرة في أطراف الصحراء وفي مناطق الجزو. بينما في شبه الصحراء توجد حشائش يمكن أن ترعاها الماعز والضأن. حشائش السافانا ذات كثافة تزيد بزيادة الأمطار جنوبا و كذلك التنوع. و توجد أنواع مختلفة من الحشائش التي يمكن أن تكون مرعى للحيوانات و بعضها تشب فيها النيران التي يوقدها الرعاة أو العابرين في السيارات أو الذين يستخرجون العسل. ولذلك فان حماية المراعي من النيران يعتبر عملا يوفر الحشائش للمراعي. لذلك يحتاج المرعى الى:
- دراسة التركيبة النباتية و الحمولة البيئية لتحديد أعدل الحيوان التي يمكن أن توجد في المنطقة المعينة.
- نثر بذور النبات في المناطق التي تعرضت للتدهور خاصة الأنواع المرغوبة.3- معالجة المخلفات النباتية لزيادة لتحسين خواصها الغذائية للحيوان.
- الثروة الحيوانية:
تربى الحيوانات وفق المتاح من الموارد فالمناطق الجافة في الصحراء و شبه الصحراء للإبل و الضأن الصحراوي بينما المناطق الأكثر مطرا فهي للأبقار. وتزداد أعداد الحيوان خاصة في السنوات التي تتميز بمعدل عالي من الأمطار حيث يتوفر الغذاء و الماء و نظرا لأن المنتج يهتم بالعدد فهو يحتفظ بالزيادة والحيوانات الكبيرة مما يزيد حجم القطيع اكبر من الحمولة البيئية و من ثم تتدهور الموارد الرعوية.

الموروث الثقافي:
 ويعتمد السكان على الحيوانات فهي تشكل ثروة تنبني عليها حياة الرحل لأنها:
-         النشاط الذي يستوعب المالك وأسرته ويوفر متطلبات الحياة.
-         المال المدخر للطوارئ
-         العز والهيبة والمكان الاجتماعي للملاك و الموروث الثقافي.
وفوق هذا فهي المرحال والمسار والشوقارة التي يحبها الرحل حيث المساحات الواسعة والسماء الصافية والهواء العليل والصحة والعنفوان وحب الطبيعة. 
لذلك تجد القصص والشعر والأمثال تدور في فلك الحيوان والبادية والصيد. استقبال الخريف حيث المناطق المفتوحة والخضرة والنشاط.

مهددات تنمية قطاع الثروة الحيوانية:
-         الاعتماد على النمط التقليدي في الإنتاج الذي يهتم بالعدد والترحال في تربية الحيوان.
-         ضعف الإنتاجية ورداءة المرعى وتعرض الحيوانات للجوع وسوء التغذية.
-         التغيير المناخي والجفاف بالإضافة لخروج مساحات كبيرة من المرعى التقليدي نتيجة للحروب أو الزراعة الآلية أو نشاط التعدين خاصة البترول.
-         انتشار الأمراض الوبائية المتوطنة والوافدة.
-         الاهتمام بزراعة المحاصيل وتخصيص المساحات والتمويل لها بعكس الترحال الذي يقل الاهتمام به.
-         المخاطر الطبيعية المتمثلة في تدهور البيئة والحرارة العالية والجفاف والتصحر وقلة إنتاجية المراعي.
-         انعكس الترحال سلبا على الحيوان حيث قلة الإنتاجية وقلة جودة اللحوم مع قلة الاستفادة من الخدمات البيطرية.



أما المخاطر التي تختص بالرحل فهي:
-          قلة الفرص للاستفادة من الخدمات الاجتماعية خاصة في مجال التعليم و الصحة وبعد تدهور البيئة ظهور المشكلات الأمنية والاحتكاك بين المجموعات.
-         مخاطر النشاط الاقتصادي مثل التعدين (البترول) يؤدي لتلوث البيئة (الهواء والمياه ) كما تؤثر المبيدات والاستخدام العشوائي للدواء على صحة الحيوان والإنسان.
-         حياة الكفاف التي تقوم على الاكتفاء الذاتي و قلة النشاط الاقتصادي.
-         تعرض الرحل لنوبات الجفاف الذي يؤثر سلبا على الحيوان والإنتاجية و بالتالي حياة الرحل.
-         المنافسة على الموارد الطبيعية بين مجموعات الرحل و بينهم والمزارعين.
-         تدهور المراعي من حيث الكمية و النوعية و ضيق الأراضي الرعوية .

لكل ما سبق فان قطاع الثروة الحيوانية لدى الرحل مهم جدا للمواطن والدولة ولكن تكتنفه الكثير من المخاطر التي يجب أن تجد الحلول المناسبة.
نقاط القوة في استقرار الرحل:
1-  الاستفادة من الخدمات الاجتماعية في التعليم و الصحة و المياه والأمن للإنسان ودخول برامج التنمية الشاملة.
2-  الاستفادة من وجود الحيوانات لإنتاج الألبان و اللحوم.
3-  توفر فرص تحسين سلالات الحيوان وزيادة الإنتاج.
4-  وجودالأسواق المحلية والخارجيةيزيد من دخل المنتج.
5-  يمكن لمراكز البحوث و الجامعات الاهتمام بصحة الحيوان وطرق الإنتاج الحديثة.
6-  توفر التمويل لتحديث طرق الإنتاج و التسويق والخدمات البيطرية وعيرها.
7-  إعادة تأهيل و تدريب الرحل لاكتساب مهارات أخرى لزيادة دخل الأسرة خاصة زراعة المحاصيل.



نقاط الضعف:
1-  صعوبة التغيير منم الاهتمام بالأعداد للاهتمام بالإنتاج و الإنتاجية.
2-  يمكن أن تزيد أعداد الحيوان و تتسبب في الرعي الجائر في المزارع الرعوية أو مناطق الاستقرار.
3-  صعوبة تغيير نظام ملكية الأرض من الملكية العامة للقبيلة الى التخصيص لمجموعات محددة.
4-  التكلفة العالية لاستقرار الرحل والاقتناع ببرامج الاستقرار في المناطق المختارة.
5-  الاستقرار يتطلب زيادة تكاليف الحياة للأسرة.

الحديث عن المحددات التي تتمثل في الجفاف و التصحر و تغير المناخ و انحسار الرقعة الرعوية و زيادة المساحات في الزراعة و لذلك تقل الرقعة الرعوية و قلة المياه مما يتطلب الاهتمام الكبير بإدارة الموارد الطبيعية على أسس تضمن الاستدامة و توفير احتياجات السكان المتزايدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق