الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

الأقاليم الحياتية المائية


أولاً : الأقاليم الحياتية المائية
1 -    المياه العذبة Fresh Water
توجد أكبر البحيرات في آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وتشكل بحيرة بيكال السوفيتية أكبر تجمع للماء العذب وهو حوالي 20% من ماء البحيرات على الأرض .
تنقسم بيئة المياه العذبة إلى قسمين رئيسيين وهما بيئة المياه الجارية وبيئة المياه الساكنة :
أ - المياه الجارية Lotic  وتضم مياه الأنهار والجداول .
عادة يكون منبع النهر في منطقة مرتفعة ويبدأ بالانحدار تدريجيا . فلذلك تكون سرعة المياه عالية في مقدمة النهر وتبدأ بالانخفاض كلما قل ارتفاع السهول وبدأ حجم الماء يزداد وينتشر حتى يصبح المجرى راكداً أو شبه راكد .
عند الانتقال من مياه سريعة إلى بطيئة تزداد درجة الحرارة وكمية الأكسجين تقل وبالإضافة إلى ذلك يصبح قاع النهر رمليا أو طينيا بعدما كان صخريا مزحلقا .
إن السرعة الحرجة لجريان الماء هي 50سم/ثانية حيث فوق هذه السرعة يعتبر المجرى سريعا ويكون قاع النهر صخريا ومكون من قطع صخرية قطر الواحدة أكبر من 5مم . أما دون هذه السرعة فيعتبر المجرى بطيئا ويكون قاع النهر رمليا ناعما أو طينيا .
إن المجتمعات الحيوانية التي تعيش في السريع والبطيء مختلفة جداً فكل منطقة تعتبر نظاما بيئيا خاصا.
إن عمق الماء له أهمية في تنظيم توزيع الأسماك ولو أنها متحركة وقادرة على الانتشار . فالأسماك تختلف في تفضيلها لنوع القاع لذلك يوجد أنواع مختلفة متميزة على طول النهر فالأسماك الصغيرة اليافعة تتواجد عادة في المياه الضحلة الصافية تقريبا وكثيرا من أسماك الماء البطيء تذهب إلى الماء السريع لوضع البيض .
في المياه السريعة المنتج الأول يتكون من الدياتوم والطحالب الجيلاتينية والتي تكون مجتمعا مزحلقا على الصخور .
وفي المياه البطيئة أو الراكدة يتكون المنتج الأول من النباتات والتي لها جذور في القاع بالإضافة إلى بعض المجتمعات المزحلقة.
يتكون المستهلك الأول في المياه السريعة من يرقات الحشرات التي تتواجد بكثرة ولها تحمل وتكيف لسرعة الماء بأجسامها الانسيابية المفلطحة أو وجود الممصات والخطاطيف التي يمكنها من التعلق في الصخور والنباتات .
فلذلك إن التحورات في المياه السريعة هو وجود ظاهرتين وهما الميل للسباحة بعكس التيار وكذلك الميل للتشبث بأي جسم يمكن ملامسته .
ربما يتكون المستهلك الأول في المياه البطيئة من ديدان حفارة ويرقات الحشرات .
توجد اختلافات في محتوى الأكسجين بين المياه السريعة والبطيئة . فالمياه السريعة تحتوي على كمية كبيرة من الأكسجين مقارنة بالمياه البطيئة لذلك فالحيوانات التي تعيش في المياه السريعة تكون حساسة لنقص الأكسجين بعكس الحيوانات التي تعيش في المياه البطيئة .
إن سمك السلمون القزحي الذي يسكن المياه السريعة له حساسية شديدة لنقص الأكسجين وقد استعمل كمعيار لقياس كمية الأكسجين . تتميز مياه البحيرات والبرك ببطء حركتها وربما يحتاج إلى سنين أو قرون لكي يتم تجديد الماء على عكس مياه الأنهار التي تتجدد بسرعة .

ب- المياه الراكدة Lentic
ويشمل البحيرات والبرك والمستنقعات .
إن بيئة المياه الراكدة يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام : ( شكل 1 )
1 -    خط الشاطئ Littoral
يقع هذا النطاق على حافة البحيرة أو البرك المائية ويمتد من خط الشاطئ إلى مكان انتهاء المجتمعات النباتية التي لها جذور في القاع .
وتحتوي هذه المنطقة على فقاريات مثل الضفادع والثعابين .
2 -    الماء المفتوح المضيء Limnetic
وهو النطاق في عرض البحيرة الذي يخترقه الضوء وهو يحتوي على كائنات منتجة مثل الدياتوم والطحالب الخضراء والخضراء المزرقة . أما المستهلك الأول فهو البلانكتون الحيواني .
3 -    الماء المفتوح المظلم Profundal
يقع تحت النطاق المضيء هذا الجزء ممكن أن يكون صغيراً في البرك ولكنه يشكل جزءاً كبيراً في البحيرات الكبيرة والعميقة . هذا النطاق يعتبر ممراً للفتاتات من النطاق الأعلى ويحتوي على مجتمعات المحللات على قاعه الطيني .
توجد أنواع كثيرة من الأسماك في هذا النطاق .
إن من الظواهر المهمة في البحيرات وجود تطبق حراري ( شكل 2 ) ، ففي فصل الصيف ترتفع درجة حرارة الماء عند السطح مما ينتج منه اختلاف في كثافة الماء بين السطح والطبقات السفلى حيث تصبح مياه الطبقة العليا خفيفة الوزن لارتفاع الحرارة فتصبح منفصلة عن المياه الباردة في أسفل البحيرة بواسطة حاجز حراري مكون من المياه المتوسطة في درجة حرارتها . إن مياه الطبقات العليا فقط وبفعل الرياح يتعرض للخلط والتجديد . أما الجزء السفلي البارد فيبقى راكدا مما يسبب قلة الأكسجين فيه وبالأخص إذا كان هناك محللات نشطة في القاع .
        وفي فصل الخريف عندما تنخفض درجة الحرارة يبرد الجزء العلوي ليتساوى مع الجزء السفلي في حرارته وبذلك يختفي خط الحرارة الفاصل وكل ماء البحيرة يدار ويجدد بواسطة حركة الرياح . وخلال هذا الدوران الخريفي يعاد تزويد ماء البحيرة بالأكسجين ويصبح غنياً بالمواد العضوية التي حبست خلال التحلل الصيفي .
وفي فصل الشتاء عندما يشتد البرد ربما يتكون الجليد على السطح وتصبح درجة الحرارة حوالي 24 ماعدا المياه التي تحت السطح ويصبح دوران الماء قليلاً . خلال هذا الفصل تنزل الأسماك والحيوانات الأخرى إلى الطبقات السفلى حيث الدفـء والغذاء .
في فصل الربيع يحدث دفـء جديد ويبدأ الماء يتجانس في درجة حرارته كما حدث في فصل الخريف وتصبح كل البحيرة متجانسة من حيث كمية الأكسجين والمواد الغذائية نظراً لسهولة مزج الماء ودورانه بفعل الرياح .
لذلك تكون البحيرة متجانسة من حيث محتوى الأكسجين والمواد العضوية في فصلي الربيع والخريف ومختلفة في فصلي الصيف والشتاء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق