السبت، 29 أكتوبر 2016

حرائق الغابات الطبيعية والمتعمدة

حرائق الغابات الطبيعية والمتعمدة
         أن حرائق الغابات تحدث إما بفعل أسباب بشرية أو أسباب طبيعية . ومعظم الحرائق حول العالم تسببها الأنشطة البشرية . والبرق هو الأرجح السبب الطبيعي الأكثر شيوعاً للحريق . وفي المناطق المدارية تحدث الحرائق الطبيعية في كل موسم جاف في أدغال السافانا وفي الفصول الموسمية وفي الغابات ذات الأشجار نصف المتساقطة وفي غابات الصنوبر المدارية وأشجار البوص (البامبو) . أما حدوث الحرائق في البراري في معظم الغابات المدارية المطرية التي لم تحدث فيها اضطرابات وتسود فيها الأشجار العالية التي تكون مظلات مغلقة ، تعتبر حرائق تكاد تكون مستحيلة بسبب المناخ الصغير الرطب ، والوقودات الرطبة وبطء الرياح وشدة الأمطار وكلها تنشئ ظروفاً غير قابلة للاشتعال .
32-     والحرائق هي جزء هام وطبيعي من الأنظمة التي تحدث اضطراباً في كثير من الأنظمة الإيكولوجية الحراجية في المناطق المعتدلة والشمالية . وهناك عدة ملايين من الهكتارات من الغابات الشمالية تحرق كل عام ، وتكون شدة الحريق عالية في كثير من الحالات . وقابلية الغابات للاشتعال عالية أيضا في كثير من مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط ، ويوجد كثير من المجتمعات النباتية الشديدة التعرض للحرائق بل المهيأة لحدوث حرائق منتظمة .
33-     أن عدم نشوب حرائق في الغابات والأدغال ، حيث يكون الحريق جزءاً من عملية إعادة  الانعاش الإيكولوجية ، يمكن أن يكون له تأثير ضار على التنوع البيولوجي وعلى عملياته على المدى الطويل . ففي هذه الأنظمة الإيكولوجية تكون الأنواع متوائمة مع أنظمة الحريق الطبيعية أو التي يؤثر البشر فيها ، وقد تستفيد من آثار الحريق . والحريق المتعمد كثيراً ما يستعمل كأداة للإدارة في هذه الأنظمة الإيكولوجية . بيد أن التباين في تعدد الحرائق وشدتها هو تباين شديد ، فمثلاً خلال فترات الجفاف الطويلة يمكن أن تصبح الحرائق الطبيعية أو الحرائق التي تحدث في استعمالات الأراضي حرائق يفلت زمام التحكم فيها وذات آثار مؤذية على الأوضاع الإيكولوجية .
جيم-    حرائق الغابات غير المتحكم فيها خلال العقود الأخيرة وأسباب تلك الحرائق
34-     لا توجد على النطاق العالمي احصاءات موثوق بها بشأن التوزيع السنوي لحرائق الغابات ومدى هذه الحرائق . غير أن الفاو ، في أخر تقييم لها للموارد الحراجية (FAO 2001) قد أدرجت أحصاءات حرائق الغابات للمرة  الأولى ، غير أن هذه الاحصاءات ليست شاملة . فلا توجد بيانات عن أفريقيا ويوجد قليل من البيانات عن آسيا وأوقيانيا والأمريكات ولكن توجد مجموعة كاملة من البيانات بشأن أوروبا . وبعض البلدان التي تأثرت تأثيراً شديداً بالحرائق ، مثل أندونيسيا والبرازيل ، لا توجد احصاءات عن حرائقها واردة في تقييم 2000 لموارد الغابات الذي قامت به الفاو . والحصول على احصاءات بشأن حرائق الغابات أمر صعب ؛ كثيراً ما لا يكون لدى الحكومات في البلدان النامية الموارد البشرية والتقنية الكافية للقيام بذلك التقييم . وهناك أيضا حاجة إلي زيادة الوضوح بشأن نوع النباتات التي تحرق ، وإلى تحسين المعلومات بشأن درجة الأضرار التي تحدثها الحرائق في الغابات .
35-     أن توليفة من الأنشطة البشرية ونوع الوقود والظروف المناخية هي التي تسبب معظم حرائق النباتات . وبينما الظروف المناخية التي تنشئ الجفاف وتؤثر في قابلية الغابات للاشتعال هي أمر طبيعي ، إلا أن العوامل التي حولت تلك الوقائع إلى كوارث هي عوامل معظمها من صنع البشر . وخلال العقدين الماضيين ، حدثت حالات جفاف كثيرة  ومتسعة مشفوعة بزيادة  الضغط على الأراضي وباستعمال غير مستدام للغابات ، خصوصاً في المناطق المدارية ، أدت إلى تزايد كوارث الحرائق وحدثت أسوأ الحرائق في 1983/84 و 1997/98 . وفي السنوات الأخيرة  (1997/98 و 2000) بصفة خاصة كانت حرائق الغابات شديدة ومتسعة النطاق في أفريقيا (كينيا ، رواندا) وآسيا (أندونيسيا وبابوا غينيا الجديدة ، مونغوليا ، روسيا ) ، أستراليا ، أوروبا (روسيا والمنطقة المتوسطية وخصوصاً اليونان وإيطاليا وأسبانيا) ، وأمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى (البرازيل ، كولومبيا ، بيـرو ، أمريكا الوسطى، المكسيك )  وأمريكا الشمالية (الولايات المتحدة الأمريكية وكندا الغربية ) . وخلال هذه الحرائق دمرت مساحات شاسعة من الغابات لا تحترق إلا في النادر ، (IUCN/WWF 2000) . وتوحي التقديرات بأن الحرائق في 1997/98 قد أثرت فيما يصل إلى 20 مليون هكتار من الغابات على النطاق العالمي [1]/.
36-     أن الأسباب الرئيسية المباشرة التي يصنعها البشر والتي تسبب حرائـــــق الغابـــــات هـي (cf.UNEP/CBD/SBSTTA/7/INF/1 ) تعرية الأراضي عن طريق الحريق ، والحرائق المتصلة باستخراج الموارد ؛
(أ‌)                  الحرائق المتعمدة ؛ (الإجرامية) ؛
(ج)     الحرائق الطارئة أو المتسللة ؛
         (د)      تزايد مقادير الوقود القابل للاحتراق في الغابات بسبب تقطيع الأشجار أو بسبب الإزالة الناشئة عن الحرائق .
37-     أن استراتيجيات تنمية الأراضي مثل إنشاء المزارع الكبيرة أو زراعات الأشجار التي تصنع منها عجينة الورق أو أشجار زيت النخيل ، تستعمل حرائق كوسيلة لإعداد الأرض وأسهمت إسهاماً كبيراً في إحداث حرائق الغابات في السنوات الأخيرة . وبالإضافة إلى ذلك يستعمل صغار حائزي الأرض من المزراعين الحرائق في إعداد الأرض وفي الزراعة التي تعتمد على التقطيع والحرق . وهذه الحرائق الرامية إلى تعرية الأرض كثيراً ما تتسلل إلى خارج المساحة المقصودة ، خصوصاً خلال الجفاف ، وتشتعل في الغابات المجاورة . والحريق المتعمد (الإجرامي ) هو سبب رئيسي لكثير من الحرائق في مناطق عديدة  غنية بالموارد ، حيث تكون الأراضي نادرة للإنتاج الزراعي و/أو حيث توجد منازعات بين الموارد بشأن الحيازة  أو بشأن حقوق التوصل (Applegate et al. 2001) .
38-     أن الغابات المدارية المطرية ، على الرغم من مقاومتها للحرائق الطبيعية في الغابات ، إلا أنها قد تصبح أكثر عرضة لهذه الحرائق خلال فترات الجفاف الشديد ، كما حدث خلال سنوات " النينيو" . والتفكير العام الآن يتجه إلى أن حرائق الغابات المدارية المطرية ، حتى الغابات التي لم تمس أو لم تقطع أشجارها ، قد تغيرت فبعد أن كانت لا تتعرض إلا لحرائق سطحية نادرة جداً وقليلة الشدة ، أصبحت ذات حرائق متعددة  نسبياً ويمكن أن تكون شديدة  ، وهي ما تسمى حرائق نزع الغابات (IUCN/WWF 2000) . وفي غابات الخث المستنقعية المدارية ، يمكن أن يحدث نوع ثالث من الحرائق – حرائق الأرض – عندما تشتعل طبقات الخث . وفي السنوات الأخيرة  كان كثير من هذه الحرائق في غابات الخث بفعل البشر ، كما كانت أشد ضراوة مما كانت من قبل ، بسبب صرف الماء من الأراضي الخثية ، الذي يجعلها أشد تعرضاً للحريق .
39-     أن ما يحدث في الغابات من اضطرابات سابقة للحرائق أمر له ارتباط شديد بحدوث الحرائق وبآثارها . وبصفة عامة ، تكون شدة الحريق ومبلغ الأضرار أكبر بكثير في الغابات التي قطعت منها الأشجار بالقياس إلى الغابات الطبيعية . ومن أهم الآثار الإيكولوجية للحريق تزايد احتمال حدوث حرائق أخرى في السنوات اللاحقة ، على أثر سقوط الأشجار الميتة على الأرض وتجفيف الغابات بفعل ضوء الشمس ، وتزايد إمكانيات الوقود بتزايد الأنواع القابلة للاحتراق . وأشد الحرائق دماراً تحدث في الغابات المطرية التي سبق تعرضها للحريق ، وآثار تعدد الحرائق في إحداث تدهور الغابات المدارية المطرية كبيرة .
40-     وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط ، أصبح الكثير من الأنظمة الإيكولوجية التي كانت مرتعاً للرعي أو ذات أشجار صغيرة  أو حدثت فيها حرائق ، متروكة أو حدث فيها تغير بسبب التزايد العام في مقدار الوقود وقابليته للاشتعال . وهناك عامل إضافي شديد يتمثل في الإنشاء على نطاق واسع لمزارع من أشجار الصنوبر والكافور . فهذه زراعات شديدة  الاشتعال ، وسببت حرائق واسعة في البراري . ومن العناصر الهامة في مشكلة حرائق البراري في المنطقة المتوسطية تزايد الحرائق المتعمدة الإجرامية إلى حد لم يسبق له مثيل ؛ فيمكن أن تكون أغلبية كبيرة  من الحرائق متعمدة (Goldammer and Jenkins 1990) .
41-     وفي الغابات المعتدلة والشمالية في أمريكا الشمالية توجد ثلاثة أسباب رئيسية لإشعال الحرائق هي باستمرار . البرق وإحراق النفايات والحريق المتعمد الإجرامي . والقضاء على الحرائق خلال العقود الأخيرة ترك مقدراً كبيراً من الخشب الميت في الغابات ، مما يوجد وقوداً محتملاً لحرائق واسعة شديدة الضرر . وقد استعمل الحريق في الاتحاد الروسى على مدى طويل كوسيلة لتعرية الأرض . غير أن الأزمات السياسية والاقتصادية هي على الأرجح من أهم الأسباب الكامنة وراء الحرائق الواسعة النطاق التي حدثت مؤخراً . أما من ناحية الأسباب الاجتماعية – الاقتصادية فإن الناس يحولون انتباههم إلى الغابات للحصول منها على دخل وعلى صيد وعلى أشجار تقطع بطريقة غير مشروعة وعلى مجموعات من المنتجات الحراجية غير الخشبية مثل الفطر وأصناف التوت وقد ازداد هذا الاتجاه كثيراً ، مما زاد من مخاطر حدوث الحرائق العارضة . وتعتقد السلطات أن 70-85 في المئة من الحرائق هي من صنع الإنسان ، ويرتفع هذا الرقم إلى أرقام أعلى من ذلك في غرب بلاد جبال الاووال (IUCN/WWF 2000) .
دال-    وقع حرائق الغابات على الأنظمة الإيكولوجية والتنوع البيولوجي للغابات
42-     على نطاق عالمي يمكن أن تؤثر حرائق الغابات في التركيب الكيماوي للجو وفي القدرة  الإنعاكسية لسطح الأرض . وعلى الصعيد الإقليمي والمحلي ، تؤدي حرائق الغابات إلى تغير في أرصدة الكتلة الحيوية ، وتعدل الدورة  الهيدرولوجية بأثار تصدم الأنظمة البحرية مثل أرصفة المرجان ، وتخفض الرؤية إلى ما يقرب من الصفر ، وتؤثر في أنواع النبات والحيوان ولها مضار على الصحة وعلى وسائل عيش السكان البشرين ، خصوصاً السكان الذين يقطنون في الغابات (IUCN/WWF 2000) . ويعترف الآن بأن حرق الكتلة الحيوية هو مصدر هام لثاني أكسيد الكربون ، ويعتبر أن هذا الحرق يساهم بمقدار يتراوح ما بين 20 و 40 في المئة من مجموع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على النطاق العالمي (IUCN/WWF 2000) . وقدر أن الحرائق التي حدثت في الغابات المدارية في العالم في 1998 قد أطلقت من 1-2 مليار طن من الكربون ، توازي ثلث الانبعاثات من حرق الوقود الحفري على النطاق العالمي .
1-      الوقع على نباتات الغابات
43-     أن النار هي جزء أساسي في إعادة انعاش كثير من الأنظمة الإيكولوجية للغابات والأدغال ، في الظروف الطبيعية . فهي طريقة الطبيعة لإعادة تدوير المواد الغذائية خصوصاً النتروجين . كما أن الحريق يخفض من الأمراض في الغابات . والتواؤم مع الحريق يبدو واضحاً في السمات التناسلية والانتعاشية للغابــات (CIFOR 2001 a) في الأنظمة الإيكولوجية للغابات الخاضعة لنظام الحريق الطبيعي .
44-     أن آثار حرائق الغابات تختلف اختلافاً واسعاً تبعاً لشدتها وكثرة  ونوع الحريق . ففي الغابات المدارية تسبب الحرائق السطحية التي كثيراً ما تكون ذات حجم صغير جداً وبطيئة الحركة ، اشتعال النفايات العضوية المنبطحة على أرضية الغابة . والضرر الرئيسي للغابة لا يحدث من خلال تدمير الموارد العضوية الكائنة على أرض الغابة ولكن من خلال الضرر الذي يتسبب عن الحرارة  للأنسجة الحية في جزوع الأشجار والنبات الحبلي المتسلق ، وهي حرارة كثيراً ما تؤدي في خاتمة المطاف إلى وفاة  هذه الأشجار بعد مـرور أشهــر أو سنوات (Nepstad et al. 1999) . وتبعاً لشدة الحريق ، يمكن أن تقتل النار تقريباً جميع الشتلات والبراعم والنباتات الحبلية والأشجار الناشئة لأنها لا تتمتع بحماية لحاء (قشرة ) سميك . وللحرائق أيضا آثار سلبية هامة على بنوك البذور والشتلات والأشجار النابتة ، مما يجعل إعادة انتعاش الأنواع الأصلية أمراً صعباً (Woods 1989) .
45-     في الغابات المدارية المطرية تكون الاستعاضة عن مساحات شاسعة من الغابات بأراضي أعشاب شبيهة بالسافانا أمراً هو على الأرجح أشد وقع سلبي للحرائق على الإيكولوجية . حدث ذلك بعد حرائق نزع الغابات ذات الشدة العالية ، التي أحرقت تماماً الغابة ولم تترك شيئاً حياً وإنما تركت أرضاً عراء . لقد لوحظت هذه العمليات في إجزاء من أندونيسيا وأمازونيا (Cochrane et al. 1999, Nepstad et al. 1999) . ولوحظ في كوينز لاند في أستراليا أن في المناطق التي يوجد فيها تحكم في ممارسات الحريق من جانب السكان الأصليين بدأت نباتات الغابات المطرية تحل محل السافانا التي تنمو فيها أشجار وأعشاب معرضة للحرائق (Stocker 1981) .
46-     أن معظم الأشجار الصنوبرية في المناطق الشمالية والأشجار ذات الأوراق المتساقطة العريضة ، تعاني من شدة الوفيات حتى في الحالات التي تحدث فيها حرائق ضعيفة الشدة . ولبعض الأشجار الصنوبرية لحاء أسمك وقد استطعت الأشجار القديمة العالية في أحوال كثيرة  أن تقاوم الحرائق . ونظام إحداث الاضطرابات بفعل الحريق ينشئ إنماطاً توارثية تؤدي إلى فسيفساء بين تقسيم الأصناف حسب العمر ومجتمعات النبات ، وتسود المراحل الرائدة  في المعتاد الحشائش والأعشاب والأشجار ذات الأوراق العريضة المتساقطة . وتوجد ملاجئ تعصم من الحريق في بعض أجزاء الغابات ، في المواقع الرطبة ذات الرطوبة المحلية ، حيث قد لا تحدث حرائق طوال عدة مئات من السنيين . وهذه الملاجئ من الحرائق حيوية للغابات لأن كثيراً من الأنواع لا يمكن أن تعيش إلا في هذه المناطق ، وتكون مصدراً للبذور لإعادة إعمار المناطق المحروقة (Ohlson et al. 1997) وتقل مقدرة  الغابـات الشمالية بعد الحرائق على الانتعاش إذا كانت الملاجئ من الحرائق قد احرقتها نيران شديدة الأوار .
47-     ودرجة الانتعاش المتوقعة من الغابة تختلف تبعاً لشدة الحريق . ففي الغابات المدارية الأولية التي لم تحدث فيها اضطرابات ، يمكن توقع حدوث انتعاش الغابة خلال بضع سنوات (Schindele et al. 1989) . وفي الغابات التي حدث فيها اضطراب خفيف وأصابها حريق ، تكون القدرة  على الانتعاش طيبة ، ولكنها لا تؤتي أكلها إلا بمساعدة أساليب إعادة تأهيل . وفي الغابات التي حدث فيها اضطراب معتدل وحدث فيها حريق ، فمن غير المرجح أن تنتج أخشاباً قبل مضي 70 سنة على الأقل ، وفي الغابات التي حدث فيها اضطراب شديد ، سيقتضي الأمر مئات من السننين لعودة النظام الإيكولوجي للغابة المطرية إلى حالتها السابقة ، إذا لم تحدث حرائق جديدة .[2]/
2-      الوقع على حيوانات الغابة
48-     أن وقع حرائق الغابات على الأنواع التي تعيش فيها تحدده شدة  الحرائق وكثرة حدوثها . ففي المنطقة المتوسطية ، في البرتغال ، وجد أن نظام الحرائق الكائن حالياً والمستقر إلى حد ما قد أسهم على الأرجح في الحفاظ على تنوع الطيور والمناظر الطبيعية (Moreira et al. 2001) . وفي الغابات الشمالية يؤدي الحريق عادة إلى تعزيز موائل حيوان الموظ بإنشاء وصيانة مجتمعات توارثية تعيش على أشجار ناشئة وعلى أدغال وعلى وفرة  من الحشائش والأعشاب ، ولذا يعد الحريق مفيداً لأواهل الموظ . والآثار المفيدة للحريق على موئل الموظ تقدر مدتها بأقل من 50 عاماً ، وتصل كثافة أواهل الموظ إلى ذروتها بعد مضى من 20 إلى 25 سنة على الحريـق (MacCracken &Viereck 1990, LeResche et al. 1974) . أما القندس (Beaver) ، والايـل (deer) فهما نوعان يعتمدان على الحريق ، ويعيشان على مجتمعات النبات التي تبقى على أثر الحرائق الكثيرة  الحدوث . وفي غابات مينيسوتا بالولايات المتحدة ، كان غزال الكاريبو في فترة  ما فريسة هامة يعيش عليها الذئب الرمادي . وبسبب نشوب الحرائق زادت مناطق الغابات العتيقة التي تنمو فيها النباتات القديمة ، مما حد من أواهل ذوات الظلف وحد تبعاً لذلك من أواهل الذئب الرمادي .
49-     بيد أنه في الغابات التي لا يكون فيها الحريق حدثاً طبيعياً ، قد تكون للحرائق آثار سلبية جداً على الأنواع . وهذا القول يصح أيضا بالنسبة للحرائق التي يتلاشى فيها نظام النشوب الطبيعي ويتراكم فيها الخشب القابل للاشتعال على نحو غير طبيعي . والتأثير المباشر للنار على كثير من فونا الغابات هو الموت . والآثار غير المباشرة للحرائق هي آثار بعيدة المدى وطويلة الأجل وتتضمن ضياع المأوى والغذاء والأراضي . إن ضياع الأشجار التي تتخذ غذاء يخفض من القدرة الحاملة للغابات ، فيسبب بذلك تناقصاً شاملاً في الأنواع التي تعتمد على الفواكة لغذائها ، وهي ظاهرة  تصح بنوع خاص في الغابات المدارية .
50-     لا يوجد حتى الآن إلا قليل من الدراسات المتعمقة حول أثر الحرائق على التنوع البيولوجي في الغابات المدارية المطرية . وقد ذكـر Robinowitz  (1990) أن غابات الأشجار الثنائية الأوراق ، المحروقة في تايلاند ، تضمحل فيها الثدييات الصغيرة والطيور والزواحف ، وأن الحيوانات الآكلة للحوم تتجنب المناطق المحترقة . وفي بورينو ، تناقصت أواهل قرد اوران غوتان بمقدار 33 في المئة بسبب حرائق الغابــات في 1997 /98 (Rijksen and Meijaard 1999) ودمار الأشجار القائمة ذات الفجوات وكذلك الجزوع  الميتة الملقاة على الأرض تؤثر في معظم الأنواع الصغيرة من الثدييات ، ومن الطيــــور التي تعشش في الفجوات (Kinnarird and O`Brien 1998) . وأخيراً فإن الحرائق الواسعة الانتشار قد دمرت النفايات المكونة من أوراق الشجر ، وما يرتبط بها من مجتمع المفصليات ، مما أدى إلى زيادة  تناقص الأغذية المتاحة للحيوانات آكلة اللحوم وآكلة جميع أصناف الغذاء (Kinnarird and O`Brien 1998) . وضياع الكائنات الرئيسية في الأنظمة الإيكولوجية للغابات ، مثل اللافقاريات والملقحات والمحللات ، يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ شديد لمعـــدل انتعاش الغابــة ، (CIFOR 2001 a) . وعلى أثر حرائق سطحية ، في منطقة الامازون البرازيلية ، تناقصت أعداد الحيوانات البطيئة الحركة وآكلة الفواكهة كما تناقص الكثير من الحيوانات التي تعيش على النفايات (Nepstad et al. 1999) .
51-     على الرغم من أن الغابات الشمالية لها قدرة طيبة على التواؤم مع الحرائق ، إلا أن الحرائق الشديدة كان لها وقع سلبي هام على التنوع البيولوجي النباتي ، ويمكن أن تحدث انقراضات محليــة . وعـدد حيوانات الببر (tiger) المعرضة لأخطار شديدة التي تعيش في حوض نهر الأمور في روسيا الشرقية تناقص تناقصاً شديداً في المناطق الشاسعة التي أصيبت بحرائق في 1976 في ذلك الحوض ، في روسيا الشرقية ، من 1972 إلى 1997 (Shvidenko and Goldammer 2001) . وكثير من المنطقة التي تأثرت بحرائق 1998 كانت أيضا من أهم موائل ببر الأمور . والتقديرات بشأن حرائق عام 1998 توحي بأن الثدييات والأسماك قد أصيبت بأضرار بالغة .
هاء-    أنشطة لرصد الحرائق والتحكم فيها ومنعها
52-     بسبب تزايد القلق الدولي بشأن حرائق الغابات غير المتحكم فيها ، عكفت عدة منظمات على رصد الحرائق ومراقبتها ومنعها . وكجزء من برنامج الفاو بشأن الغابات ، تقوم الفاو بتقديم معلومات ومساعدة تقنية إلى البلدان الأعضاء بها وإلى المجتمع الدولي في مجال إدارة شؤون حرائق الغابات ومكافحتها . وأنشطة الفاو تشمل تجميع المعلومات ونشرها وتحليلها ، ومنع الحرائق والإنذار المبكر ، ومكافحة الحريق والتحكم فيه ، وإعادة التأهيل والتعمير بعد الحريق وعدداً من الأنشطة التشغيلية . وقد اعترفت المنظمة الدولية للأشجار المدارية (ITTO) بالخطر المحتمل للحريق بوصفه عاملاً يصيب بالضرر والضياع الغابات المدارية ، ووضعت المنظمة مبادئ توجيهية بشأن إدارة الحرائق في تلك الغابات لمساعـدة الأطراف في الاتفاق الدولي بشأن الأخشاب المدارية ، على تنفيذ برامج إدارة حرائق الغابات . والإدارة المتكاملة للحرائق في الغابات (IFFM) ، التي هي لب تلك المبادئ التوجيهية ، أمر جوهري لمكافحة الدور الضار للنار ، دون انتقاص لا مبرر له لجوانبه المفيدة ، ولتخفيض شدة الحرائق التي تحدث [3]/ . وحيث أن الآثار الشديدة للحرائق على الغابات تمتد كذلك إلى التنوع البيولوجي فإن المبادئ التوجيهية للـ ITTO تتعلق كذلك بالأمور التي تدخل في سياق الحفظ والاستعمال المستدام للتنوع البيولوجي . وسوف تكمل المبادئ التوجيهية للـ ITTO المبادئ التوجيهية التي تصدرها الفاو بشأن إدارة الحرائق في الغابات المعتدلة والشمالية ، وهي مبادئ توجيهية تقوم الفاو بإعدادها في الوقت الحاضر .
53-     أن مشروع الـ ITTO لمكافحة الحريق يعمل الآن مع الـ WWF و IUCN ومركز بحوث الحراجة الدولية (CIFOR) ومع شركاء أخريين لتبين السياسات والتدابير العملية الكفيلة بالمساعدة على منع حدوث حرائق الغابات غير المتحكم فيها . وقد أنشئ في 1998 المركز العالمي لرصد الحرائق (GFMC) . وفي مرحلة إنشاء ذلك المركز كان المنظور أن الـ GFMC قد يساعد على إيجاد آلية تساند الأمم المتحدة في تقييم حالة البلدان المعرضة لحرائق البراري الطارئة . وقد قام مركز GFMC بتجميع منتظم لإحصائيات الحرائق على النطـاق العالمي ، وقدمت حتى الآن أكثر من 70 أمة تقارير قطرية تشمل جميع أنواع البيانات بشأن الحرائق ، بما في ذلك الاحصاءات . ووثائق الـ GFMC بشأن الحرائق ، والمعلومات عن الحريق ونظام الرصد يمكن التوصل إليها جميعاً عن طريق الانترنت . ومن خلال الفريـق العامل الرابع ، بشأن حرائق البرراي ، والتابع للقوة العاملة المشتركة بين الوكالات في إطار الاستراتيجية الدولية لتخفيض الكوراث ، تتجه النية إلى إنشاء محفل مشترك بين الوكالات وبين القطاعات ، يتكون من وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وآليات الإعلام فيها والهيئات المشاركة في المهام التي تجري في ميدان تخفيض الوقع السلبي للحريق على البيئة وعلى البشرية .
واو-    سلسلة أنشطة وخيارات مقترحة للتصدي للآثار السلبية لحرائق الغابات
54-     أن الأسباب المباشرة والأسباب الكامنة للحرائق هي أسباب معقدة  وكثيرة ، ولا توجد حلول بسيطة لهذه المشكلة . والنهج الأكثر وعداً هو النهج الذي يستهدف تثقيف المجتمع وإشراكه في الحراجة . وقد وضعت لهذا الغرض آليات ناجحة جداً من خلال نهج موجه إلى الخطوات العملية مع المجتمعات المختلفة .
55-     وتأتي هنا مجموعة من التوصيات العمومية التي تعالج جزئيا الجوانب الكامنة وراء ما يحرز من تقدم في التحكم في حرائق الغابات . وتغطي تلك التوصيات العناصر العالمية والإقليمية والوطنية والحكومية والقطاع الخاص ومختلف المجتمعات . بينما سيؤدي معظمها إلى نتائج إيجابية في معظم الظروف ، فإن جميع الأنشطة ليست ملائمة لجميع البلدان .
56-     أنشطة التقييم والتبليغ
         (أ)       تحقيق نظام تشغيلي موثوق به لرصد حرائق الغابات على الأصعدة الوطني والإقليمي والعالمي والتبليغ عنها (المواد 5 ، 17 ، 18 ، من اتفاقية التنوع البيولوجي ) وذلك من خلال ما يلي :
(1)               تجميع وتخزين مجموعات من البيانات التي يمكن المقارنة بينها بشأن حدوث ومدى والأثر الاجتماعي الاقتصادي والأسباب التي وراء حرائق الغابات على النطاق العالمي ، وهو نشاط ينبغي أن يجري على أساس مشترك بين الوكالات ؛
(2)               إيجاد نظم وطنية للرصد والتبليغ عن حرائق الغابات ؛
(3)               تعزيز وتشجيع مشاركة جميع اصحاب الشأن في توريد البيانات للأنظمة القائمة بالرصد والتبليغ ؛
(ب)     تبين العمليات والآثار البيئية والاجتماعية – الاقتصادية للحرائق ، خصوصاً في الأنظمة الإيكولوجية الحراجية الضعيفة بما في ذلك أنظمة الإراضي الخثية المدارية والشمالية ، والأدغال المدارية (المادة 7 من اتفاقية التنوع البيولوجي ) وذلك من خلال ما يلي :
(1)               تبين الأنظمة الإيكولوجية الحراجية الضعيفة مثل الأراضي الخثية والأدغال ، المعرضة للخطر من جراء تحول الغابات وحرائق الغابات ، مع تبين مداها وخصائصها ؛
(2)               تقدير إسهام حرائق الغابات الخثية والأدغال المدارية في انبعاثات الكربون على النطاق العالمي ؛
(3)               تقييم كامل لوقع حرائق الغابات ، ولاسيما انبعاث الدخان وزيادة  جريان الماء على سطح الأرض والترسب بسبب تعرية الأرض من النباتات بفعل الحرائق على الأنظمة المائية والبحرية في المناطق الأحيائية المدارية والشاملية .
(ج)     تحسين وتسهيل تبادل المعلومات بشأن الآثار والإسهامات المتعلقة بحرائق الغابات على تغير المناخ العالمي (المادة 18 من اتفاقية التنوع البيولوجي ) . ويمكن أن يشمل ذلك مساهمة المحافل الدولية المتعلقة بتغير المناخ مثل اتفاقية الأمم المتحدة  الإطارية لتغير المناخ ، والفريق الحكومي الدولي لتغير المناخ ، مع استعمال المعلومات المحسنة المبينة فيما سبق مثلاً .
57-     الحفظ والاستعمال المستدام للأنظمة الإيكولوجية الحراجية :
            (أ)       حماية الأنظمة الإيكولوجية المعرضة لحرائق الغابات ، والتي لها أهميتها لحفظ التنوع البيولوجي الوطني والعالمي (المادة  8 من اتفاقية التنوع البيولوجي ) وذلك من خلال ما يلي :
(1)               تبين ووضع أنظمة ملائمة لإدارة الحرائق في المناطق المحمية والأماكن الساخنة للتنوع البيولوجي والأشد تعرضاً للحريق ؛
(2)               تبين الممارسات الفعالة في مكافحة ووقف انتشار الحرائق الطارئة ؛ وإيجاد الموارد اللازمة لتنفيذ هذه الممارسات ؛
(3)               الاعتراف بمصالح المجتمعات المحلية وأصحاب الشأن المتعددين في استعمال الغابات ووضع خطط مناسبة لإدارة الحرائق في المواقع الغنية بما يوجد فيها من تنوع بيولوجي وحول هذه المواقع ؛
(4)               الاعتراف بأن التنوع البيولوجي الحراجي الهام يوجد أيضا في غابات إنتاج الأخشاب أو خارج نظام المناطق المحمية ، ووضع سلسلة من المعايير لإعداد خطط إدارة  سليمة بيئياً وقابلة للاستدامة (بما في ذلك إدارة  شؤون الحرائق ) تأخذ في الحسبان حفظ التنوع البيولوجي واحتياجات المجتمع المحلي ؛
(5)               إن تنفيذ المبادئ التوجيهية للـ ITTO و النهج المعروفة في الإدارة  المتكاملة لحرائق الغابات ، هو أمر جدير بانتباه شديد وبأن يحظى بالأولوية ؛ وهذا صحيح أيضا بالنسبة لمزيد من تطوير هذه المبادئ  والنهج على الصعيد الوطني وعلى صعيد الأنظمة الإيكولوجية وعلى صعيد استعمال الأراضي .
(ب)     تعزيز الاستعمال المستدام إيكولوجياً للغابات ، بما في ذلك التوسع السديد من الناحية البيئة في المزروعات ، وإزالة التقطيع غير المشروع للأشجار ، وتحسين ممارسات حصد الأخشاب ، لتخفيض النفايات العضوية في سبيل تخفيض عدد الحرائق غير المرغوب فيها (المادتان 11 و 12 من اتفاقية التنوع البيولوجي ) وذلك من خلال ما يلي :
(1)                       وضع مجموعات مناسبة من المعايير للتوسع في المزروعات (الأخشاب ، زيت النخيل ، المطاط ، مع اختيار أنواع الأشجار التي تزرع ) على أن تأخذ تماماً في الحسبان التنوع البيولوجي واحتياجات المجتمع المحلي ؛
(2)                       وضع استراتيجية لتسهيل الأخذ بممارسات محسنة في حفظ الأخشاب من جانب شركات الأخشاب والمجتمعات المحلية والحكومات المحلية .
(ج)     إعادة تأهيل أراضي الغابات التي تدهورت أو منيت بحرائق (المادتان 8 و 10 من اتفاقية التنوع البيولوجي) ، من خلال ما يلي :
(1)               تبين طرائق وآليات لمساندة المجتمعات المحلية على بذل أنشطة علاجية وأنشطة لزيادة  الدخل في المناطق التي تدهورت بفعل الحرائق ؛
(2)               تبين أفضل الممارسات في سبيل إعادة تأهيل الغابات واسترجاعها في المناطق المعرضة كثيراً للحرائق ؛
58-     البيئة التمكينة الاجتماعية – الاقتصادية في سبيل تخفيض حدوث وتخفيف وقع الآثار المعاكسة لحرائق الغابات التي من صنع البشر ، غير المتحكم فيها :
         (أ)       التدريب والتثقيف ورفع الوعي في المجتمعات حيث يكون الحريق فيها مشكلة رئيسية (المادتان 12 و 13 من اتفاقية التنوع البيولوجي ) :
(1)               في كثير من المناطق التي تعيش فيها المجتمعات المحلية في الغابات وحول الغابات ، يكون الحريق تهديداً رئيسياً للصحة ووسائل العيش والأنظمة الإيكولوجية الحراجية . ولذا هناك حاجة إلى رفع مستوى الوعي بالآثار السلبية والآثار الإيجابية على السواء للحرائق في تلك المناطق ؛
(2)               إيجاد وعي بين راسمي السياسة والجمهور ووسائط الإعلام بالأسباب الكامنة وراء حرائق الغابات ، وما يرتبط بها من تكاليف اجتماعية واقتصادية ، وبأهمية التصدي لها بطريقة منتظمة ، مثلاً بتقييم الآثار البيئية وبإجراءات التقييم البيئي الاستراتيجي .
(ب)     تشجيع مساهمة المجتمع وإشراكه في إدارة الحرائق ومنعها وإزالتها (المادتان 8 و 10 من اتفاقية التنوع البيولوجي ) :
(1)               تعزيز إشراك المجتمع وتثقيفه بشأن حرائق الغابات والأراضي .
(2)               تعزيز وتشجيع السياسات التي تستحدث وتساند غابات يديرها المجتمع .
(3)               تكليف مديرى الموارد الطبيعية وتزويدهم بالعتاد اللازم في مشاركة مع المجتمعات وأصحاب الشأن ، لإعداد وتنفيذ خطط متكاملة لإدارة الحرائق ، تعزز التوازن بين منع الحريق والاستجابة والاستعادة وتثبط الاستراتيجيات التي تعتمد اعتماداً مفرطاً على مكافحة الحريق كوسيلة أولى للتصدي لحرائق الغابات ؛
(ج)     تحليل وتغيير العوامل الاجتماعية – الاقتصادية التي تسهل حرائق الغابات غير المتحكم فيها :
(1)               تبين السبب الذي أدى إلى جعل السياسات واللوائح غير فعالة لتخفيض الحرائق الواسعة النطاق إلى درجة الكوارث ، التي حدثت في 1997/98 ، كما في أندونيسيا وأقصى شرق روسيا والولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة الأمازون ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ؛
(2)               وضع استراتيجية لتسهيل الأخذ بممارسات أفضل لحفظ الأخشاب من جانب شركات الأخشاب والمجتمعات المحلية والحكومات المحلية ؛
(3)               تبين الصكوك والأدوات الاقتصادية والحوافز التي تشجع على تحسين أدارة الحرائق من جانب من يستعملون الأرض .
(4)               تبين الصكوك والأدوات الاقتصادية والحوافز التي ستؤدي إلى الأخذ ببرامج إعادة التأهيل والاسترجاع ، وتؤدي إلى بذل أنشطة في أراضي الغابات المحترقة .


[1] /            يوجد وصف أشــــد تفصيلاً للحرائـــــق في 1997-2000 في " The Global Review of Fires" (IUCN/WWF 2000) . وأنظر كذلك ملخصات الحرائق الموسمية على وب سايت الـ Global Fire Monitoring Centre website
[2] /            كانت هذه الغابات تتميز بهيكلة متعددة الطوابق . وفي الغابات التي حدث فيها قليل من الاضطراب ، لم تؤثر الاضطرابات إلا في الطابق الأسفل والطابق الأوسط ؛ وفي الغابات التي حدث فيها اضطراب معتدل حدث فيها دمار خطير في الطابق الأسفل والطابق الأوسط كما أن الطابق الأعلى كان مفتوحاً أيضا إلى حد محدود ؛ وفي الغابات التي حدث فيها اضطراب شديد قضت النار على غابات بأكملها من الطابق الأدنى إلى الطابق الأعلى .
[3] /            أن الإدارة المتكاملة لحرائق الغابات (IFFM) يمكن معالجتها على ثلاث مراحل محددة هي : (1) التخطيط السابق للحرائق ومنع الحرائق بوسائل تشمل حواجز قاطعة للنار ، ومكافحة التحميل بالوقود ، ورصد الظروف الجوية ، وتقييم مخاطر الحريق ، والإنذار المبكر ، وإيجاد المعدات اللازمة والتطبيق والرصد ، والتدريب على مكافحة الحرائق ، والبحث والإرشاد ، وتنمية البنيات التحتية . (2) إزالة الحرائق وهو نشاط يغطي اكتشاف الحرائق والاتصالات السريعة وتنظيم الفرق العاملة على إطفاءها ؛ (3) إعادة التأهيل والإدارة بعد الحريق ، وهو نشاط يغطي تصنيف الحريق ووضع قوائم جرد له ، وتخطيط شؤون إعادة التأهيل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق