الاثنين، 3 أكتوبر 2016

تحلية مياه البحر

تناضح عكسي
 تحلية المياه
تحلية مياه
 تحلية المياه المالحة
طرق تحلية المياه المالحة

      جهاز تحلية المياه ذي غشاء تناضح عكسي يستخدم لإنتاج المياه العذبة من المياه المالحة. وبتفصيل أكثر، يتعلق الاختراع الراهن بجهاز تحلية يقلـِّل من تلف أغشية الجهاز نتيجة عوامل كيميائية إلى الحد الأدنى باستخدام طريقة لتعقيم أسطح أغشية التناضح العكسي من العوامل الكيميائية، ويتعلق الاختراع أيضاً بطريقة جديدة لإنتاج المياه العذبة باستخدام جهاز التحلية.
        يمكن فصل وإزالة المكونات الملحية أو المواد الخطرة من المياه المالحة من غير حدوث تغير طوري باستخدام جهاز لتحلية المياه المالحة ذي غشاء تناضح عكسي. ويمتاز هذا الجهاز بسهولة تشغيله وإدارته بالمقارنة مع أجهزة التحلية الأخرى. كما أن الطاقة اللازمة لتشغيله يمكن أن تكون أقل من تلك لأجهزة التحلية الأخرى. ولذلك، فإن جهاز التحلية ذي غشاء التناضح العكسي يستخدم على نطاق واسع لإنتاج المياه العذبة الصالحة للشرب أو المخصصة للاستخدامات الصناعية.
        وعند استخدام غشاء التناضح العكسي بشكل متواصل، للحيلولة دون تخفيض خصائص النفاذ أو خصائص الفصل للغشاء، يتم عادة تعريض المياه المالحة إلى عملية معالجة مسبقة، على سبيل المثال عملية ترشيح رملي، عملية ترسيب-تصلب، عملية تعويم ضغطي أو عمليات ترشيح بواسطة غشاء ترشيح دقيق وغشاء ترشيح فائق قبل إرسالها إلى غشاء التناضح العكسي. وعلاوة على ذلك، يتم غسل سطح غشاء التناضح العكسي نفسه، بصورة منتظمة أو حسب الحاجة، بواسطة عامل كيميائي.
        وتتمثل طريقة لغسل سطح غشاء التناضح العكسي، على سبيل المثال، في التعقيم والغسل المتقطع باستخدام كبريتيت الصوديوم الهيدروجيني أو مبيد بكتيريا خاص. وطرق التعقيم والغسل المتقطع باستخدام كبريتيت الصوديوم الهيدروجيني معروفة تقليدياً، إلا أنها، حسب الحالة، قد تزيد من سرعة نمو البكتيريا. ونظراً لأن عمليات التعقيم والغسل هذه تجرى في جانب غشاء التناضح العكسي المزوِّد للمياه، فليست هناك بشكل أساسي إمكانية لنفاذ مبيد البكتيريا خلال غشاء التناضح العكسي.
        غير أنه، إذا ما تعرض غشاء التناضح العكسي للتلف، فثمة خطورة لتسرب مبيد البكتيريا إلى جانب المياه. ولهذا السبب، فقد اقترح طلب براءة الاختراع الياباني رقم 237555A-2000 طريقة تعقيم يتم فيها تزويد سائل حمضى مثل حمض الكبريتيك، باعتباره مبيداً للبكتيريا، بشكل متقطع إلى سطح غشاء التناضح العكسي، لأن مبيد البكتيريا هذا يعتبر آمناً حتى مع تسربه إلى جانب المياه، ولأنه منخفض التكلفة. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة المستخدمة لتعقيم سطح غشاء التناضح العكسي بواسطة سائل حمضي تعتبر آمنة واقتصادية، بالإضافة إلى أنها فعالة في إبادة البكتيريا، إلا أنها قد تسبب في بعض الحالات تآكلاً في الأنابيب مرتفعة الضغط أو المضخات مرتفعة الضغط المستخدمة في محطة التحلية.
        وبالاعتماد على نظرية النفاذ لغشاء التناضح العكسي، لتمكين نفاذ المياه المزودة المحتوية على مقدار معين من مكون ملحي مثل مياه البحر أو المياه الآجنة (المالحة قليلاً) خلال غشاء التناضح العكسي، من الضروري رفع ضغط المياه المزودة بحيث يكون أعلى من الضغط التناضحي باستخدام مضخة مرتفعة الضغط أو ما شابه. ويعتمد الضغط التناضحي على تركيز العنصر الملحي للمياه المزودة، فعلى سبيل المثال، في الحالة التي يتم فيها تحلية مياه البحر بواسطة غشاء تناضح عكسي، فمن الضروري أن يبلغ الضغط نظرياً حوالي 30 ضغط جوي أو أكثر، وعملياً، حوالي 50 ضغط جوي أو أكثر. وحتى في حالة المياه الآجنة، من الضروري أن يبلغ الضغط حوالي 1 ضغط جوي أو أكثر.
        ولذلك، يتم استخدام مواد فولاذية مضادة للصدأ ومقاومة للضغط لصنع أجزاء جهاز التحلية التي يمر خلالها سائل مرتفع الضغط، وهي المضخات مرتفعة الضغط، الأنابيب المرتبة بين المضخات مرتفعة الضغط وزجلة غشاء التناضح العكسي، الصمامات الموجودة بينهما، وأنابيب المياه المركزة الخارجة من وحدة غشاء التناضح العكسي والصمامات الموجودة بينها.
        ومن ناحية أخرى، ثمة حد للخصائص المقاومة للتآكل للمواد الفولاذ المضادة للصدأ. وثمة العديد من العوامل التي تؤثر على تآكل المعدن، ولكنها تتعلق بشكل أساسي بالجهد الكهربائي للمعدن. ومع أن غشاء مختلف يتشكل على السطح المعدني بالاعتماد على الظروف، فإن الجهد الكهربائي يتأثر بخصائص الغشاء. وبفعل حمض الكبريتيك المركز، حمض النتريك المركز، أو المياه العذبة غير المحتوية على أيون كلور، محلول متعادل، أو محلول قلوي، تشكـِّل المواد الفولاذية المضادة للصدأ غشاءاً منفعلاً على سطحه وتصبح خصائصه ثابتة بحيث يصبح التآكل صعباً.
        أما في حالة استخدام حمص الهيدروكلوريك، حمض الكبريتيك المخفف أو مياه البحر، فإنه لا يتشكل غشاء منفعل أو تصبح عملية تشكله غير ثابتة، فيحدث التآكل. وفي الحالة التي تكون فيها مياه البحر المحتوية على أيون كلور حمضية، فإن سرعة تآكل المواد الفولاذية المضادة للصدأ تزداد بشكل إضافي. ويذكر المرجع: Fayyaz Muddassir Mubeen, IDA World Congress (2005) : SP 05-001 مثالاً فعلياً يبين أن المواد الفولاذية المضادة للصدأ من الصنف 316L والصنف 317L، الأعم استخداماً في صناعة الأنابيب مرتفعة الضغط في محطات تحلية مياه البحر الفعلية، قد بدأت بالتآكل خلال عدة أشهر من بداية الاستخدام. وحتى في حالة استخدام المواد الفولاذية المضادة للصدأ من الصنف 904L المطورة بهدف مقاومة حمض الكبريتيك المخفف والأكثر مقاومة للتآكل، فقد ذكر حدوث تآكل صدعي في المرجع: Jan O. Olsson, Malin M. Snis, IDA World Congress (2005) : SP 05-036. وملامسة المعادن مختلفة الجهود الكهربائية مع بعضها البعض يؤثر بدرجة كبيرة على تآكلها. وفي جهاز التحلية، ثمة أجزاء عديدة متصلة أو ملحومة بين أنبوب وأنبوب أو أنبوب ومضخة، وفي هذه الأجزاء، يحدث عادة تآكل صدغي أو نقري.
        وعندما تتعرض المضخات أو الأنابيب للتآكل، فإن تأثيرها السلبي لا يقتصر فقط على نوعية المياه المعالجة مسبقاً المزودة إلى غشاء التناضح العكسي، بالاعتماد على الحالة، بل يصبح من الضروري أيضاً إيقاف وإصلاح الوحدة الصناعية. ولتقليل عمليات إصلاح الوحدة، أو إلغاء الحاجة إليها، فإن بعض الوحدات التي يتم فيها استخدام فولاذ مضاد للصدأ باهظ الثمن مثل فولاذ أوستينيت الفائق المضاد للصدأ مثل 254SMO (المطابق للمعيار ASTM-A31254 أو المعيار UNS-S31254) أو فولاذ مضاد للصدأ ثنائي الأطوار، الذي يمتاز بخصائص مقاومة للتآكل مرتفعة جداً، قد تم بنائها في منتصف التسعينات.
        ولكن نظراً لارتفاع ثمن المواد الفولاذية المضادة للصدأ ذات الخصائص المقاومة للتآكل الذي يبلغ عادة 2 إلى 3 أضعاف ثمن المواد الفولاذية المضادة للصدأ من الصنف 316L أو 317L، فإن تكلفة معدات أجهزة التحلية التي يتم فيها استخدام هذه المواد الفولاذية المضادة للصدأ ذات خصائص مقاومة للتآكل المرتفعة تصبح مرتفعة أيضاً، وبالتالي، فإن تكلفة إنتاج المياه تصبح مرتفعة أيضاً. وبوجه عام، ومن حيث تكلفة معدات جهاز التحلية بالتفصيل، بما أن المضخات مرتفعة الضغط تمثل حوالي 10 إلى 20٪، والأنابيب مرتفعة الضغط تمثل 10٪ أو أكثر من مجموع تكلفة المعدات، فإنه عند استخدام فولاذ الأوستينيت الفائق المضاد للصدأ أو الفولاذ المضاد للصدأ ثنائي الأطوار، فإن تكلفة المعدات تزداد بحوالي 1.5 ضعفاً عن تلك لجهاز تحلية تقليدي. وبوجه عام، في الحالة التي يكون فيها ثمن المياه العذبة المنتجة بواسطة جهاز تحلية ذي غشاء تناضح عكسي أكثر بضعفين أو أكثر من ثمن مياه الصنبور المعالجة بطريقة تقليدية، فإن التكلفة المرتفعة الإضافية لإنتاج المياه ليست مفضلة.
        وفي مثل هذه الحالة، ثمة حاجة إلى طريقة تشغيل جديدة أو تصميم جديد لجهاز تحلية قادر على تقليل تكلفة إنتاج المياه. وبالإضافة إلى ذلك، ثمة حاجة إلى معيار للأجزاء القابلة للتآكل من محطات التحلية المبنية حالياً التي يتم فيها استخدام المواد الفولاذية المضادة للصدأ من الصنف 316L أو 317L.
        وفيما يتعلق بجهاز التحلية، أجريت محاولات عديدة لمنع تآكل الأنابيب المصنوعة من مواد فولاذية مضادة للصدأ. فعلى سبيل المثال، كشف طلب براءة الاختراع الياباني رقم A137671-2001 عن أنبوب من بنية مركبة، يتألف من إطار داخلي مصنوع من مادة مقاومة للتآكل مثل فولاذ الأوستينيت الفائق المضاد للصدأ أو التيتانيوم، إطار خارجي مقاوم للضغط مصنوع من مادة مخصصة لتغطية الإطار الداخلي ومادة مانعة للتسرب مثل مادة إسمنتية بلاستيكية معبئة في الفجوة الواقعة بين المحيط الداخلي للإطار الخارجي والمحيط الخارجي للإطار الداخلي. ويمكن القول أن هذا الأنبوب قوي ومنخفض الثمن، إلا أن عملية إنتاجه معقدة بالإضافة إلى أنه ترافقه مشاكل عديدة ينبغي حلها قبل الاستخدام العملي، فعلى سبيل المثال، لا بد من تقييم ثبات أداء الأنبوب.
        وثمة محاولة أخرى لمنع تآكل الأنابيب، حيث كشفت نشرة براءة الاختراع الدولية رقم A1 080671/2002 عن إضافة حمض عضوي مثل حمض متعدد الكربوكسيل إلى المياه المراد معالجتها (المياه المزودة). إلا أن إضافة الحمض العضوي إلى المياه المراد معالجتها لا يمنع تآكل الأنابيب إلا إلى درجة معينة، وتصبح تكلفة استخدام عامل كيميائي ضرورية مما يزيد تكلفة إنتاج المياه، وبما أن تركيز المادة العضوية في المياه المهدورة الناتجة عن جهاز التحلية يزداد، فإن المعالجة الإضافية للمياه المهدورة في بعض الحالات تصبح ضرورية نظراً لتأثيرها على البيئة، ويصبح هذا الأمر أيضاً عاملاً يزيد من تكلفة إنتاج المياه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق